الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
455
تفسير روح البيان
وناپاكيت * كه پاكان نويسند ناپاكيت طريقي بدست آر وصلحى بجوى * شفيعي بر انگيز وعذرى بكوى كه يك لحظه صورت نه بندد أمان * چو پيمانه پر شد بدور زمان جعلنا اللّه وإياكم من المسارعين إلى أسباب رضاه والمسابقين إلى قبول امره وهداه فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ من الأمم لأنه تفصيل لما قبله فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ اى في جنته لان الدخول حقيقة في الجنة دون غيرها من اقسام الرحمة فهو من تسمية الشيء باسم حاله يعنى لما كانت الجنة محل الرحمة اطلق عليها الرحمة بطريق المجاز المرسل ذلِكَ الذي ذكر من الإدخال في رحمته تعالى هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ الظاهر كونه فوز الا فوز وراءه يقول الفقير واما الفوز العظيم فهو دخول جنة القلب ولقاؤه تعالى في الدنيا والآخرة ولكن لما كان هذا الفوز غير ظاهر بالنسبة إلى العامة وكان الظاهر عندهم الفوز بالجنة قيل هو الفوز المبين وان اشتمل الفوز المبين على الفوز العظيم لان الجنة محل أنواع الرحمة وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ اى فيقال لهم بطريق التوبيخ والتقريع ألم تكن تأتيكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم فحذف المعطوف عليه ثقة بدلالة القرينة عليه فَاسْتَكْبَرْتُمْ عن الايمان بها وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ اى قوما عادتهم الاجرام قال الشيخ السمرقندي في بحر العلوم فان قلت أهذه الآية تشمل الذين في اقاص الروم والترك والهند من الذين لم تبلغهم الدعوة ولم يتل عليهم شئ من آيات اللّه وهم أكثر عددا من رمال الدهناء وما قولك فيهم قلت لابل الظاهر عندي بحكم الآية ان هؤلاء معذورون مغفورون شملتهم رحمة اللّه الواسعة بل أقول تشمل كل من مات في الفترة وكل أحمق وهرم وكل أصم أبكم قال أبو هريرة رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربعة كلهم نزل على اللّه بحجة وعذر رجل مات في الفترة ورجل أدرك الإسلام هرما ورجل أصم أبكم معتوه ورجل أحمق فاستوسع أيها السائل رحمة اللّه فان صاحب الشرع هو لذي استوسع رحمة اللّه تعالى قبلنا ولم يضيق على عباده ولا تشغل بالتكفير والتضليل لسانك وقلبك كطائفة بضاعتهم مجرد الفقه يخوضون في تكفير الناس وتضليلهم وطائفة من المتكلمين كفروا عوام المسلمين وزعموا وقد كذبوا وفي غمرتهم عمهوا ان من لم يعرف العقائد الشرعية بأدلتنا المحررة في كتبنا فهو كافر فأولئك عليهم العويل والنباحة أيام حياتهم ومماتهم حيث ضيقوا رحمة اللّه الواسعة على عباده وجعلوا الجنة حصرا ووقفا على طائفة الفقهاء وشر ذمة المتكلمين وكفروا وضللو الذين هم برآء من الكفر والضلالة وقد ذهلوا أو جهلو بقول النبي عليه السلام أمتي كلها في الجنة الا الزنادقة وقد روى أيضا الهالك منها واحدة ويقول عبد اللّه بن مسعود وأبو هريرة وعبد اللّه ابن عمر رضى اللّه عنهم ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد بعد ما يلبثون فيها أحقابا وبما قال انس رضى اللّه عنه قال النبي عليه السلام إذا كان يوم القيامة يغفر اللّه لأهل الا هواء أهواءهم وحوسب الناس بأعمالهم الا الزنادقة انتهى كلام السمرقندي في تفسيره والزنديق هو من يقول ببقاء الدهر اى لا يؤمن بالآخرة ولا الخالق اى لا يعتقد الها ولا بعثا ولا حرمة شئ من الأشياء ويعتقد أن الأموال والحرم مشتركة وفي قبول توبته روايتان والذي ترجح عدم