الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
385
تفسير روح البيان
وفي شرح العقائد ثم الأصح ان عيسى يصلى بالناس ويؤمهم ويقتدى به المهدى لأنه أفضل منه فامامته أولى من المهدى لان عيسى نبي والمهدى ولى ولا يبلغ الولي درجة النبي يقول الفقير فيه كلام لان عيسى عليه السلام لا ينزل بالنبوة فان زمان نبوته قد انقضى وقد ثبت انه لا تبى بعد رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم لا مشرعا كأصحاب الكتب ولا متابعا كأنبيا بني إسرائيل وانما ينزل على شريعتنا وعلى أنه من هذه الأمة لكن للغيرة الإلهية يؤم المهدى ويقتدى به عيسى لان الاقتداء به اقتداء بالنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وقد صح ان عيسى اقتدى بنبينا ليلة المعراج في المسجد الأقصى مع صائر الأنبياء فيجب ان يقتدى بخليفته أيضا لأنه ظاهر صورته الجمعية الكمالية فَلا تَمْتَرُنَّ بِها فلا تشكن في وقوعها وبالفارسية پس شك مكنيد وجدل منماييد بآمدن قيامت والامتراء المحاجة فيما فيه مرية وَاتَّبِعُونِ اى واتبعوا هداي وشرعي أو رسولي هذا الذي أدعوكم اليه وهو الاتباع صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ موصل إلى الحق وقال الحسن الضمير في وانه لعلم للقرءآن لما فيه من الاعلام بالساعة والدلالة عليها فيكون هذا أيضا إشارة إلى القرآن وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ اى لا يمنعنكم الشيطان ولا يصرفنكم عن صراط اتباعى إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ بين العداوة حيث اخرج أباكم من الجنة ونزع عنه لباس النور وعرضكم للبلية ( وحكى ) انه لما خرج آدم عليه السلام من الجنة قال إبليس أخرجته من الجنة بالوسوسة فما أفعل به الآن فذهب إلى السباع والوحوش فأخبرهم بخبر آدم وما يولد منه حتى قالت الوحوش والسباع ما التدبير في ذلك قال ينبغي ان تقتلوه وقتل واحد أسهل من قتل ألف فأقبلوا إلى آدم وإبليس امامهم فلما رأى آدم ان السباع قد أقبلت اليه رفع يده إلى السماء وتضرع إلى اللّه فقال اللّه يا آدم امسح بيدك على رأس الكلب فمسح فكر الكلب على السباع والوحوش حتى هزمها ومن ذلك اليوم صار الكلب عدوا للسباع التي هي أعداء لآدم ولأولاده وأصله ان إبليس بصق على آدم حين كان طينا فوقع بصاقه على موضع سرته فأمر اللّه جبريل حتى قور ذلك الموضع فخلق من الفوارة الكلب ولذا أنس بآدم وصار حاميا له ويقال المؤمن بين خمسة أعداء مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وعدو يقتله ونفس تغويه وشيطان يضله قال بعض الكبار لما كان تصرف النفس في الصد عن صراط المتابعة أقوى من الشيطان كانت أعدى الأعداء وقال بعضهم هر آن دشمن كه با وى احسان كنى دوست كردد مكر نفس را كه چندان كه مدارا پيش كنى مخالفت زيادة كند مراد هر كه بر آرى مطيع امر تو شد خلاف نفس كه كردن كشد چو يافت مراد وَلَمَّا جاءَ عِيسى وآن هنكام كه عيسى آمد بِالْبَيِّناتِ اى بالمعجزات الواضحة أو بآيات الإنجيل أو بالشرائع قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ آمدم شما را ويا آوردم شما را بِالْحِكْمَةِ اى الإنجيل أو الشريعة لأعملكم إياها وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ وهو ما يتعلق بأمور الدين واما ما يتعلق بأمور الدنيا فليس بيانه من وظائف الأنبياء كما قال عليه السلام أنتم اعلم بأمور دنياكم وفي الأسئلة المقحمة كيف قال بعض وانما بعث ليبين الكل والجواب قال ابن عباس رضى اللّه عنهما ان البعض هاهنا بمعنى الكل وكذا قال في عين المعاني الأصح ان البعض يراد به الكل كعكسه في قوله ثم اجعل على كل جبل