الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

381

تفسير روح البيان

قصهء عجيبهء ايشان معتبر را در تقلب أحوال كفايتيست واز جملهء آنكه چون فرعون باب نازشى كرد أو را هم باب غرقه ساختند وبد آنچه نازيد بفرياد أو نرسيد در سردارى كه باشدت سردارى * هم در سران روى كه در سر دارى وفي الآية إشارة إلى أن الغضب في اللّه من الفضائل لامن الرذائل وعن سماك ابن الفضل قال كنا عند عروة بن محمد وعنده وهب بن منبه فجاء قوم فشكوا عاملهم واثبتوا على ذلك فتناول وهب عصا كانت في يد عروة فضرب بها رأس العامل حتى أدماه فاستهانها عروة وكان حليما وقال يعيب علينا أبو عبد اللّه الغضب وهو يغضب فقال وهب ومالي لا اغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام ان اللّه يقول فلما آسفونا إلخ وفيها إشارة أيضا إلى أن اغضاب أوليائه اغضابه تعالى حتى قالوا في آسفونا آسفوا رسلنا وأولياءنا أضاف الايساف إلى نفسه إكراما لهم قال أبو عبد اللّه الرضى ان اللّه لا يأسف كأسفنا ولكن له أولياء يأسفون ويرضون فجعل رضاهم رضاه وغضبهم غضبه فيتنقم لأوليائه من أعدائه كما اخبر في حديث رباني من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب وانى لا غضب لأوليائي كما يغضب الليث الجريء لجروه قال في التأويلات النجمية هذا أصل في باب الجمع أضاف لميساف أوليائه إلى نفسه وفي الخبر انه يقول مرضت فلم تعدنى وقال في صفة رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم من يطع الرسول فقد أطاع اللّه وفي عرائس البقلى فلما قاموا على دعاويهم الباطلة وكلماتهم المزخرفة وبدعهم البادرة وأصروا على أذى أوليائنا وأحبائنا غضبنا وسلطنا عليهم جنود قهرياتنا وأمتناهم في أودية الجهالة وأغرقناهم في بحار الغفلة وجردنا قلوبهم عن أنوار المعرفة وطمسنا أعين أسرارهم حتى لا يرو الطائف برنا على أوليائنا قال سهل لما أقاموا مصرين على المخالفة في الأوامر واظهار البدع في الدين وترك السنن اتباعا للآراء والأهواء والعقول نزعنا نور المعرفة من قلوبهم وسراج التوحيد من أسرارهم ووكلناهم إلى ما اختاروه فضلوا وأضلوا ومن اللّه الهداية لموافقة السنة ومنه المنة وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ اى عيسى مَثَلًا اى ضربه عبد اللّه بن الزبعرى السهمي كان من مردة قريش قبل ان يسلم قال في القاموس الزبعرى بكسر الزاي وفتح الباء والراء والد عبد اللّه الصحابي القرشي الشاعر انتهى ومعنى ضربه مثلا اى جعله مثالا ومقياسا في بيان ابطال ما ذكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كون معبودات الأمم دون اللّه حصب جهنم الآية قرأه على قريش فامتعضوا من ذلك امتعاضا شديدا اى غضبوا وشق عليهم ذلك فقال ابن الزبعرى بطريق الجدال هذا لنا ولآلهتنا أم لجميع الأمم فقال عليه السلام هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم فقال خصمتك ورب لكعبة أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود عزيرا وبنوا مليح الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا ان نكون نحن وآلهتنا معهم ففرح به قومه وضحكوا وارتفعت أصواتهم وذلك قوله تعالى إِذا قَوْمُكَ آنگاه قوم تو مِنْهُ اى من ذلك المثل اى لأجله وسببه يَصِدُّونَ اى يرتفع لهم جلبة وضجيج فرحا وجذلا لظنهم ان الرسول صار ملزما به قال في القاموس صد يصد ويصد صديدا ضج كما قال في تاج المصادر الصديد بأنك كردن والغابر يفعل ويفعل معا واما الصدود فبمعنى الاعراض يقال صد عنه صدودا اى اعرض وفلانا عن كذا