الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

317

تفسير روح البيان

وكيف يخيب ولا يجيب من إذا لم يسأله عبده يغضب عليه قال أبو هريرة رضى اللّه عنه قال النبىء عليه السلام ان اللّه يغضب على من لم يسأله ولا يفعل ذلك أحد غيره انتهى ما في بحر العلوم يقول الفقير هذا كله مسلم مقبول فإنه يدل على أن دعاء المؤمن المطيع لربه مستجاب على كل حال ولكن لا يلزم منه ان يستجاب لكل مؤمن فان بعضا من الذنوب يمنع الاستجابة ويرد الدعوة كما إذا كان الملبوس والمشروب حراما والقلب لاهيا غافلا وعلى الداعي مظالم وحقوق للعباد ونحو ذلك وبدل على ما ذكرنا ما قال عليه السلام لسعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه حين قال له يا رسول اللّه ادع اللّه ان يستجيب دعائي يا سعد اجتنب الحرام فان كل بطن دخل فيه لقمة من حرام لا تستجاب دعوته أربعين يوما وأيضا ما قال عليه السلام الرجل يطيل السفر اى في طريق الحق أشعث اغبر يمد يده إلى السماء قائلا يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذى بالحرام فانى يستجاب لذلك الرجل دعاؤه وأيضا ما قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وأنت يا عم لواطعته أطاعك إطاعتي حين قال له عمه أبو طالب ما أطوعك ربك يا محمد وغير ذلك ثم إن الزيادة في الآية مفسرة بالشفاعة لمن وجبت له النار وبالرؤية فان الجنان ونعيمها مخلوقة تقع في مقابلة مخلوق مثلها وهو عمل العبد والرؤية مما يتعلق بالقديم ولا تقع الا في مقابلة القديم وهو الفضل الرباني ( وفي كشف الاسرار ) بنده كه بديدار اللّه رسد بفضل اللّه ميرسد نه از طاعت خود وفي الخبر الصحيح إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة ان لكم عند اللّه موعدا يريد ان ينجزكموه فيكشف الحجاب فينظرون اليه أبو بكر الشبلي قدس سره وقتي در غلبات وجد وخروش كفت اى بار خدا فردا همه را نابينا انگيز تا جز من ترا كس نبيند باز وقتي ديكر كفت بار خدا يا شبلى را نابينا انگيز كه دريغ بود كه چون منى ترا بيند وآن سخن أول غيرت بود بر جمال از ديدهء اغيار وآن سخن ديكر غيرت بود بر جمال از ديدهء خود ودر راه جوانمردان اين قدم از ان قدم تمام‌ترست وعزيز تر از رشك تو پر كنم دل وديدهء خويش * تا اين تو نه بيند ونه آن را بيش وچون حق تعالى ديدار خود را دوستانرا كرامت كند بتقاضاى جمال خود كند نه بتقاضاى بنده كه بشر محض را هركز زهرهء آن نبود كه با اين تقاضا پيدا آيد وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بدل ما للمؤمنين من الثواب والفضل المزيد ( قال الكاشفي ) مر ايشانراست عذابي سخت كه ذل حجاب ودوام عقابست وهيچ عقاب بدتر از مذلت حجاب نيست ز هيچ رنج تو مطلق دلم نتابد روى * جز آنكه بند كنى در حجاب حرمانش وفي التأويلات النجمية لما ذكر انه تعالى يقبل توبة التائبين ومن لم يتب يغفر زلتهم والمطيعون يدخلهم الجنة فلعله يخطر ببال أحدهم ان هذه النار لمن هي قال اللّه تعالى والكافرون لهم عذاب شديد فلعله خطر ببالهم ان العصاة من المؤمنين لا عذاب لهم فقال والكافرون لهم عذاب شديد فدليل الخطاب ان المؤمنين لهم عذاب ولكن ليس بشديد ثم إن العبد لو لم يتب خوفا من النار ولا طمعا في الجنة لكان من حقه ان يتوب ليقبل الحق سبحانه توبته ثم إن