الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

312

تفسير روح البيان

وسلم من مات على حب آل محمد مات شهيدا الا ومن مات على حب آل محمد مات مغفور اله الا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا الا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان الا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير الا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها الا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة الا ومن مات على حب آل محمد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة الا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة الا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه الا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا الا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة وآل محمد هم الذين يؤول أمرهم اليه عليه السلام فكل من كأنه مآل امر هم اليه أكمل وأشد كانواهم الآل ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول اللّه أشد التعلقات بالنقل المتاتر فوجب ان يكونوا هم الآل در تفسير ثعلبى آورده كه خويشان حضرت رسول اللّه بنو هاشم‌اند وبنو المطلب كه خمس بر ايشان قسمت بايد كرد وفي الكواشي قرابته عليه السلام فاطمة وعلى وابناهما أو آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس أو من حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم وو بنو المطلب وقيل آل الرسول أمته الذين قبلوا دعوته قال ابن عطاء لا أسألكم على دعوتكم اجرا الا ان تتود دوا إلى بتوحيد اللّه وتتقربوا اليه بدوام طاعته وملازمة أو امره وقال الحسين كل من تقرب إلى اللّه بطاعته وجبت عليكم محبته اى فان المحب يحب المحب لكونهما محبين لمحبوب وأحد وكذا المطيع مع المطيع لشركتهما في الا طاعة والانقياد ( حكى ) عن الشيخ ابن العربي قدس سره أنه قال بلغني عن رجل انه يبغض الشيخ أبا مدين فكرهت ذلك الشخص لبغضه الشيخ أبا مدين فرأيت رسول اللّه في المنام فقال لي لم تكره فلانا فقلت لبغضه في أبى مدين فقال أليس يحب اللّه ورسوله فقلت له بلى يا رسول اللّه فقال لي فلم تبغضه لبغضه أبا مدين وما تحبه لحبه اللّه ورسوله فقلت له يا رسول اللّه إلى الآن انى واللّه زللت وغفلت فاما الآن فأنا تائب وهو من أحب - الناس إلى فلقد نبهت ونصحت صلى اللّه عليك وسلم فلما استيقظت جئت إلى منزله فأخبرته بما جرى فبكى واعتد الرؤيا تنبيها من اللّه فزال بغضهء أبا مدين وأحبه وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً اى يكتسب اى حسنة كانت سيما حب آل رسول اللّه قال الراغب أصل القرف والاقتراف قشر اللحاء عن الشجرة والجليدة عن الجذع وما يؤخذ منه قرف واستعير الاقتراف للاكتساب حسنيا كان أو سوئيا وفي الإساءة أكثر استعمالا ولهذا يقال الاعتراف يزيل الاقتراف نَزِدْ لَهُ فِيها اى في الحسنة يعنى براي آن حسنه كما قال الكاشفي حُسْناً بمضاعفة والتوفيق لمثلها والإخلاص فيها وبزيادة لا يصل العبد إليها بوسعه مما لا يدخل تحت طوق - البشر إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لمن أذنب شَكُورٌ لمن أطاع بتوفية الثواب والتفضل عليه بالزيادة فالشكر من اللّه مجاز عن هذا المعنى لأن معناه الحقيقي وهو فعل ينىء عن تعظيم المنعم لكونه منعما لا يتصور من اللّه لامتناع ان ينعم عليه أحد حتى يقابل بالشكر شبهت الإثابة والتفضل بالشكر من حيث إن كل واحد منهما يتضمن الاعتداد بفعل الغير وإكراما لأجله