الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

283

تفسير روح البيان

در كوش كرده خلقهء فرمان‌پذير تست * خاك وهوا وآتش وآب روان همه حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ بذلك أَنَّهُ الْحَقُّ اى القرآن أو الرسول فالقصر المستفاد من تعريف المسند حقيقي ادعائى أو اللّه أو التوحيد فالقصر إضافي تحقيقي اى لا الشركاء ولا التشريك والضمائر في سنريهم وفي أنفسهم ولهم للمشارفين على الاهتداء منهم أو للجميع على أنه من وصف الكل بوصف البعض كما في حواشي سعدى المفتى وجمعى ضمير را عائد بآدميان دارند يعنى بنمايم مردمانرا دلائل آفاقي وآيات انفسى فعبارة الآية مقام التوحيد واشارتها مقام التجريد والتفريد وظهور الحق في مظاهر الآفاق والأنفس وتبينه بآيات توحيده المرئية فيهما توحيد واستقطاع التوحيد الموحد عن الالتفات إلى الآفاق تجريد وعن النظر إلى الأنفس تفريد لكن هذا التوحيد والتجريد والتفريد كونى لا الهى لأنه باعتبار ظهور الحق في المظاهر الكونية دون الإلهية ففوقها توحيد وتجريد وتفريد الهى باعتبار ظهور الحق في مظاهر الإلهية من مراتب التعينات الذاتية والاسمائية والصفاتية والافعالية والكوني من الإلهي بمنزلة الظاهر من الباطن فمرتبة التعين ذاتيا أولا وصفاتيا ثانيا وافعاليا ثالثا مرتبة التوحيد ومرتبة اللاتعين الذي فوق التعين مطلقا مرتبة التجريد ومرتبة الجامعية بين المرتبتين مرتبة التفريد إذ الفرد الحقيقي الأولى جمعية المراتب الثلاث مطلقا وجميع العلوم والأعمال والآثار جمالية أو جلالية شؤونات ذاتية مستجنة في غيب الذات أو لا وصور وأعيان علمية ثابتة في عرصة العلم ثانيا وحقائق موجودات عينية متحققة في عرصة العين ولهذا التحقق العيني والوجود الخارجي خلق اللّه الأنفس والآفاق والسماوات والأرضين والملأ الأعلى والأسفل حتى يكون المعلوم مرئيا ومشاهدا ويتم الأمر الإلهي الجمالي والجلالي والكمالي ويكمل مطلقا بالوجود العيني الخارجي حكمه الأزلي الأبدي جلاء واستجلاء سر بحر بىكرانرا موج بر صحرا نهاد كنج مخفى آشكارا شد نهان آمد پديد أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ استئناف وارد لتوبيخهم على ترددهم في شأن القرآن وعنادهم المحوج إلى إراءة الآيات وعدم اكتفائهم باخباره تعالى والهمزة للانكار والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام والباء مزيدة للتأكيد اى ألم يغن ولم يكف ربك أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ بدل منه اى ألم يغنهم عن إراءة الآيات الموعودة المبينة لحقية القرآن ولم يكفهم في ذلك أنه تعالى شهيد على جمع الأشياء وقد اخبر بأنه من عنده فعدم الكفاية معتبر بالنسبة إليهم كما يصرحه قوله تعالى أَلا كلمة تنبيه إِنَّهُمْ اى كفار مكة فِي مِرْيَةٍ شك عظيم وشبهة شديدة مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ بالبعث والجزاء فإنهم استبعدوا احياء الموتى بعد ما تفرقت اجزاؤهم وتبددت أعضاؤهم وفيه إشارة إلى أن الشك أحاط بجميع جوانبهم إحاطة الظرف بالمظروف لاخلاص لهم منه وهم مستمرون دائمون فيه أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ الإحاطة ادراك الشيء بكماله اى عالم بجميع الأشياء جملها وتفاصيلها وظواهرها وبواطنها فلا يخفى عليه خافية منهم وهو مجاز بهم على كفرهم ومريتهم لا محالة ومرجع تأكيد العلم إلى تأكيد الوعيد علم بىجهل وقدرت بىعجز * خاص مر حضرت الهى راست