الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

258

تفسير روح البيان

يجعل من باب ما تأخر حكمه عن نزوله وكم في القرآن منه واليه ذهب بعض الحفاظ كابن حجر وغيره اعلم أن للدعوة مراتب الأولى دعوة الأنبياء عليهم السلام فإنهم يدعون إلى اللّه بالمعجزات والبراهين وبالسيف وفي التأويلات النجمية تشير الآية إلى أن أحسن قول قاله الأنبياء والأولياء قولهم بدعوة الخلق إلى اللّه وكان عليه السلام مخصوصا بهذه الدعوة كما قال تعالى يا أيها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه باذنه وهو ان يكتفى باللّه من اللّه لم يطلب منه غيره خلاف طريقت بود كاوليا * تمنا كنند از خدا جز خدا وقال وعمل صالحا اى كما يدعو الخلق إلى اللّه يأتي بما يدعوهم اليه يعنى سلكوا طريق اللّه إلى أن وصلوا إلى اللّه وصولا بلا اتصال ولا انفصال فيسلوكهم ومناراتهم عرفوا الطريق إلى اللّه ثم دعوا بعد ما عرفوا الطريق اليه الخلق إلى اللّه وقال انني من المسلمين لحكمه الراضين بقضائه وتقديره والمرتبة الثانية دعوة العلماء فإنهم يدعون إلى اللّه تعالى بالحجج والبراهين فقط ( قال الكاشفي ) امام أبو الليث فرموده كه مراد يعنى از آيت مذكوره علمااند كه معالم دين بمردم آموزند وعمل صالح ايشان آنست كه هر چه دانند بدان كار كنند با محتسبانند كه قواعد امر معروف ونهى منكر را تمهيد دهند وعمل صالح ايشان صبر وتحمل است بر آنچه بديشان رسد از مكاره ثم إن العلماء ثلاثة أقسام عالم باللّه غير عالم بأمر اللّه وعالم بأمر اللّه غير عالم باللّه وعالم باللّه وبأمر اللّه اما الأول فهو عبد استولت المعرفة الإلهية على قلبه فصار مستغرقا في مشاهدة الجلال وصفات الكبرياء فلا يتفرغ لتعلم علم الاحكام الا قدر ما لا بد له واما الثاني فهم الذين عرفوا الحلال والحرام ودقائق الاحكام ولكنهم لا يعرفون اسرار جلال اللّه وجماله اما مع الإقرار بأصحاب هذا الشان أو بانكارهم والثاني ليس من عداد العلماء واما العالم باللّه وباحكامه فهم الجامعون لفضائل القسمين الأولين وهم تارة مع اللّه بالحب والإرادة وتارة مع الخلق بالشفقة والرحمة فإذا رجعوا إلى الخلق صاروا معهم كواحد منهم كأنهم لا يعرفون اللّه وإذا خلوا مع ربهم صاروا مشتغلين بذكره كأنهم لا يعرفون الخلق وهذا سبيل المرسلين والصديقين فالعارف يدعو الخلق إلى اللّه ويذكر لهم شمائل القدم ويعرفهم صفات الحق وجلال ذاته ويحبب اللّه في قلوبهم ثم يقول بعد كماله وتمكينه انني واحد من المسلمين من تواضعه ولطف حاله از ژنك كبر آينهء خويش ساده كن * در زير پا نظر كن وحج پياده كن والمرتبة الثالثة الدعوة بالسيف وهي للملوك فإنهم يجاهدون الكفار حتى يدخلون في دين اللّه وطاعته فالعلماء خلف الأنبياء في عالم الأرواح والملوك خلف الأنبياء في عالم الأجسام والمرتبة الرابعة دعوة المؤذنين إلى الصلاة وهي أضعف مراتب الدعوة إلى اللّه وذلك أن ذكر كلمات الاذان وان كان دعوة إلى الصلاة لكنهم يذكرون تلك الألفاظ الشريفة بحيث لا يحيطون بمعناها ولا يقصدون الدعوة إلى اللّه فإذا لم يلتفتوا إلى مال الوقف وراعوا شرائط الاذان ظاهرا وباطنا وقصدوا بذلك مقصدا صحيحا كانوا كغيرهم من أهل الدعوة فضيل رفيده كفت مؤذن بودم در روزكار أصحاب رضى اللّه عنهم عبد اللّه بن مسعود وعاصم بن هبرة مرا كفت چون ز بأنك نماز فارغ شوى بگو وانا من المسلمين نبينى كه رب العالمين