الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

23

تفسير روح البيان

خطاياه متابعة الهوى كما قال عليه السلام ( ما عبد اله في الأرض ابغض على اللّه من الهوى ) وفي الحديث ( ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ) وللهوى كمالية في الإضلال لا توجد في غيره وذلك لأنه يحتمل ان يتصرف في الأنبياء عليهم السلام باضلالهم عن سبيل اللّه كما قال لداود عليه السلام ( وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) وبقوله ( إِنَّ الَّذِينَ ) إلخ يشير إلى أن الضلال الكبير هو الانقطاع عن طلب الحق ومن ضل عن طريق الحق أخذ بعذاب شديد القطيعة والحرمان من القرب وجوار الحق وذلك بما نسوا يوم الحساب وهو يوم يجازى فيه كل محق بقدر هدايته وكل مبطل بحسب ضلالته كما في التأويلات النجمية وفي الآية دليل بين على وجوب الحكم بالحق وان لا يميل الحاكم إلى أحد الخصمين بشئ من الأشياء وفي الحديث انه عليه السلام قال لعلي ( يا علي احكم بالحق فان لكل حكم جائر سبعين درعا من النار لوان درعا واحدا وضع على رأس جبل شاهق لا صبح الجبل رمادا ) [ در فوائد السلوك آورده كه بنكر كه پادشاهى چه صعب كاريست كه حضرت داود عليه السلام با كمال درجهء نبوت وجلال مرتبهء رسالت بحمل اعباى چنين امرى مأمور وبخطب أثقال چنين خطابي مخاطب مىشود كه ( فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) ميان مردمان حكم بطريق معدلت ونصفت كن وداورى بر منهج عدل وانصاف نماى وپاى بر جاى حق نه بر طريق باطل ومتابعت هواي نفس بر متابعت مراد حق اختيار مكن كه ترا از مسالك مراضئ ما كمراه كردند : ودر سلسلة الذهب ميفرمايد نص قرآن شنو كه حق فرمود * در مقام خطاب يا دود كه ترازان خليفكى داديم * سوى خلقان از آن فرستاديم تا دهى ملك را ز عدل أساس * حكم رآني بعدل بين الناس هر كرا نه ز عدل دستورست * از مقام خليفكى دورست آنكه كيرد ستم ز ديو سبق * عدل چون خواندش خليفهء حق پيشه كرده خلاف فرمان را * كشته نائب مناب شيطان را حق ز شاهان بغير عدل نخواست * آسمان وزمين بعدل بپاست شاه باشد شبان خلق همه * رمه وكرك آن رمه ظلمه بهر آنست هاى هوى شبان * تا بيابد رمه زكرك أمان چون شبان سازكار كرك بود * رمه را آفت بزرك بود هر كرا دل بعدل شد مائل * طمع از مال خلق كوبكسل طمع وعدل آتش وآبند * هر دو يكجا قرار كي يابند هر كرا از خليفكئ خداى * نشود سير نفس بد فرماى سير مشكل شود از آن زر وسيم * كه كشد كه زبيوه كه زيتيم ومن اللّه التوفيق للعدل في الأنفس والآفاق واجراء أحكام الشريعة وآداب الطريقة على الإطلاق انه المحسن الخلاق وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما من المخلوقات باطِلًا