الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
210
تفسير روح البيان
نخلد بىارادتش خارى * نكسلد بىمشيتش تارى في المثل كر جهانيان خواهند * كه سر مويى از جهان كاهند كر نباشد چنان أرادت أو * نتوان كاستن سر يك مو ور همه در مقام آن آيند * كر بر آن ذرهء بيفزايند ندهد بىارادت أو سود * نتوانند ذرهء افزود بعد از ان قدرتش بود كامل * مر مرادات را همه شامل اثر آن بهر عدم كه رسيد * رخت با خطهء وجود كشيد وحقيقة الاحياء والإماتة ترجع إلى الإيجاد ولكن الوجود إذا كان هو الحياة سمى فعله احياء وإذا كان هو الموت سمى فعله إماتة ولا خالق للموت والحياة الا اللّه ولا مميت ولا محيى الا اللّه تعالى فهو خالق الحياة ومعطيها لكل من شاء حياته على وجه يريده ومديمها لمن أراد دوامها له كما شاء بسبب وبلا سبب وكذا خالق الموت ومسلطه على من شاء من الاحياء متى شاء وكيف شاء بسبب وبلا سبب ومن عرف انه المحيي المميت لم يهتم بحياة ولا موت بل يكون مفوضا مستسلما في جميع أحواله لمن بيده الحياة والموت كما قال إبراهيم عليه السلام ( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ) الآية وخاصية المحيي وجود الألفة فمن خاف الفراق أو الحبس فليقرأه على جسده عدده وخاصية الاسم المميت ان يكثر منه المسرف الذي لم تطاوعه نفسه على الطاعة فإنها تفعلها وتموت عن أوصافها المانعة عن القيام بأمر اللّه تعالى ثم إن الماء مظهر الاسم المحيي والتراب مظهر الاسم المميت وهكذا الموجودات مع أسماء اللّه تعالى أَ لَمْ تَرَ [ آيا نمىنكرى ] إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ في دفعها وابطالها أَنَّى يُصْرَفُونَ اى انظر يا محمد إلى هؤلاء المكابرين المجادلين في آياته تعالى الواضحة الموجبة للايمان بها الزاجرة عن الجدال فيها وتعجب من أحوالهم الشنيعة وآرائهم الركيكة كيف يصرفون عن تلك الآيات القرآنية والتصديق بها إلى تكذيبها مع تعاضد الدواعي إلى الإقبال عليها بالايمان وانتفاء الصوارف عنها بالكلية . وتكرير ذم المجادلة في أربعة مواضع في هذه السورة اما لتعدد المجادل بان يكون في أقوام مختلفة أو المجادل فيه بان يكون في آيات مختلفة أو للتأكيد الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ اى بكل القرآن والجملة في محل الجر على أنها بدل من الموصول قال في الإرشاد انما وصل الموصول الثاني بالتكذيب دون المجادلة لان المعتاد وقوع المجادلة في بعض المواد لا في الكل وصيغة الماضي للدلالة على التحقق كما أن صيغة المضارع في الصلة الأولى للدلالة على تجدد المجادلة وتكررها وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا من سائر الكتب فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ كنه ما فعلوا من الجدال والتكذيب عند مشاهدتهم لعقوباته وهي جملة مستأنفة مسوقة للتهديد إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ ظرف ليعلمون وهو اسم للزمن الماضي ويعلمون مستقبل لفظا ومعنى واما المكان فظاهر مثل قولك سوف أصوم أمس وذا لا يجوز . وجوابه ان وقت العلم مستقبل تحقيقا وماض تنزيلا وتأويلا لان ما سيعلمونه يوم القيامة فكأنهم علموه في الزمن الماضي لتحقق وقوعه فسوف بالنظر إلى الاستقبال التحقيقى وإذ بالنظر إلى المضي التأويلى . والاغلال جمع غل