الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
202
تفسير روح البيان
بل بقي مستمرا على حاله فبينما هو كذلك سقطت عليه ورقة من طرف الميزاب فيها براءته وعتقه من النار فسر بها وأوقت الناس عليها وكان من آية ذلك الكتاب انه يقرأ من كل ناحية على السواء لا يتغير كلما قلبت الورقة انقلبت الكتابة لانقلابها فعلم الناس أنه من عند اللّه وكفتهاند دعا لفظي جامع است بيست خصلت از خصال حسنات در ضمن آن مجتمع همچون معجونى ساخته از أخلاط متفرق وآن عبادتست واخلاص وحمد وشكر وثنا وتهليل وتوحيد وسؤال ورغبت ورهبت وندا وطلب مناجاة وافتقار وخضوع وتذلل ومسكنت واستعانت واستكانت والتجاء رب العالمين باين كلمات مختصر چه كفت ادعوني استجب لكم ترابا اين بيست خصلت ترا ميدهد تا بدانى كه اين قرآن جوامع الكلم است قال في ترويح القلوب الأدب في ابتداء كل توجه أو دعاء أو اسم التوبة وذكر محامد اللّه والثناء عليه والتشفع بالنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم والصلاة عليه وهو مفتاح باب السعادة وأكل الحلال وهو الترياق المجرب والتبري من الحول والقوة وترك الالتجاء لغير اللّه وحسن الظن باللّه وجمع الهمة وحضور القلب وغاية الدعاء اظهار الفاقة والا فاللّه يفعل ما يريد جز خضوع وبندگى واضطرار * اندرين حضرت ندارد اعتبار في الحديث إذا سألتم اللّه فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم وما سئل اللّه شيأ أحب اليه من أن يسأل العافية كما في كشف الاسرار ومنه عرف أن مسح اليدين على الوجه عقيب الدعاء سنة وهو الأصح كما في القنية قال في الاسرار المحمدية كان عليه السلام يأمر أصحابه بمسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء ويحرض عليه وسر ذلك أن الإنسان حال دعائه متوجه إلى اللّه تعالى بظاهره وباطنه ولذا يشترط حضور القلب فيه وصحة الاستحضار فسر الرفع والمسح أن اليد الواحدة تترجم عن توجهه بظاهره واليد الأخرى عن توجهه بباطنه واللسان مترجم عن جملته ومسح الوجه هو التبرك والتنبيه على الرجوع إلى الحقيقة الجامعة بين الروح والبدن لأن وجه الشيء حقيقة والوجه الظاهر مظهرها والمستحب ان يرفع يديه عند الدعاء إلى حذآء صدره كذا فعله النبي عليه السلام كما رواه ابن عباس رضى اللّه عنهما والأفضل أن يبسط كفيه ويكون بينهما فرجة وان قلت ولا يضع احدى يديه على الأخرى فإن كان وقت عذر أو برد فأشار بالمسبحة قام مقام بسط كفيه والسنة ان يخرج يديه حين الدعاء من كميه قال سلطان العارفين أبو يزيد البسطامي قدس سره دعوت اللّه ليلة فأخرجت احدى يدي والأخرى ما قدرت على إخراجها من شدة البرد فنعست فرأيت في منامي ان يدي الظاهر مملوءة نورا والأخرى فارغة فقلت ولم ذلك يا رب فنوديت ان اليد التي خرجت للطلب ملأناها والتي توارت حرمت ثم إن قوله ادعوني استجب لكم يشير إلى أن معنى ادعوني اطلبوا منى اى لا تطلبوا من غيرى فان من كنت له يكون له ما كان لي وان من يطلبنى يجدنى كما قال الا من طلبنى وجدني ( قال الشيخ سعدى ) خلاف طريقت بود كاوليا * تمنا كنند از خدا جز خدا نسأ اللّه تعالى أن يجعلنا من الداعين العابدين له بالإخلاص اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ بيافريد لَكُمُ