الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
171
تفسير روح البيان
فقد النطاق من محله فاتبعه صاحب الدكان ففتش عنه فوجده على وسطه وكان ذلك عقوبة من اللّه عليه لاستحسانه ذلك النطاق حتى أنهم بسرقته وعوقب عليه قال أبو عثمان خيانة العين هو ان لا يغضها عن المحارم ويرسلها إلى الهوى والشهوات وقال أبو بكر الوارق يعلم من يمد عينيه إلى الشيء معتبرا ومن يمد عينيه لإرادة الشهوة وقال أبو جعفر النيسابوري زنى العارف نظره بالشهوة امام قشيرى فرمود كه خيانت چشمهاى محبان آنست كه در أوقات مناجاة خواب را پيرامن آن كذارند چنانكه در زبور آمده كه دروغ كويد هر كه دعوى محبت من كند وچون شب در آيد چشم أو بخواب رود ( ع ) ومن نام عينا نام عنه وصالنا خواب را با ديدهء عاشق چه كار * چشم أو چون شمع باشد اشكبار چشمهاى عاشقانرا خواب نيست * يك نفس ان چشمها بىآب نيست وَما تُخْفِي الصُّدُورُ من الضمائر والاسرار مطلقا خيرا كانت أو شرا ثبت بهذا ان افعال القلوب معلومة للّه تعالى وكذا افعال الجوارح تكون لأن أخفاها وهي خائنة الأعين إذا كانت معلومة للّه تعالى وكذا افعال الجوارح تكون لأن أخفاها وهي خائنة الأعين إذا كانت معلومة للّه تعالى فعلمه تعالى سائر افعال الجوارح يكون أولى والحاكم إذا بلغ في العلم إلى هذا الحد وجب ان يكون خوف المجرم منه أشد وأقوى فقوله تعالى يعلم إلخ في قوة التعليل للامر بالإنذار وفي التأويلات النجمية وما تخفى الصدور من متمنيات النفوس ومستحسنات القلوب ومرغوبات الأرواح فالحق به خبير ويكون السالك موقوفا بها حتى يخرج من تعلقها وقال بعضهم خيانته في الصدور أن لا يصير في مقام القبض ليجرى عليه احكام الحقيقة ثم ينكشف له عالم البسط فقد وصف اللّه خيانة العيون وخفايا الصدور وقال لا يخفى عليه شئ من ذلك وذلك ان العين باب من أبواب القلب فإذا رأت شيأ يكون حظ القلب منه يعلم ذلك نفسه فيطلب الحظ منه ومن القلب إلى العين باب يجرى عليها حركة هواجس النفس تحتها على النظر إلى شئ فيه لها نصيب فإذا تحققت ذلك علمت أن خيانة الأعين متعلقة بما تخفى الصدور وإذا كان العارف عارفا بنفسه وراضها برياضات طويلة وطهرها بمجاهدات كثيرة وزمها بزمام الخوف وآداب الشريعة صارت صافية من حظوظها ولكن بقيت في سرها جبلتها على الشهوات ففي كل لحظة يجرى في سرها طلب حظوظها ولكنها سترتها عن العقل وأخفتها عن الروح من خوفها فإذا وجدت الفرصة خرجت إلى رؤية العين فتنظر إلى مرادها فتسرق حظها من النظر إلى المحارم وذلك النظر خفى وتلك الشهوة خفية وصفهما اللّه سبحانه في هذه الآية واستعاذ منهما النبي عليه السلام حيث قال أعوذ بك من شهوة خفية ثم إن الروح العاشق إذا احتجب عن مشاهدة جمال الأزل ينقبض ويطلب حظه ولا يقدر ان ينظر إلى الحق فيطلب ذلك من الصورة الانسانية التي فيها آثار الروحانية فينظر من منظره إلى منظر العقل ومن منظر العقل إلى منظر القلب ومن منظر القلب إلى منظر النفس ومن منظر النفس إلى منظر الصورة وينظر من العين إلى جمال المستحسنات لينكشف له ما استتر