الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
163
تفسير روح البيان
إشارة إلى أن ليس للانسان ان يرى ببصيرته حقائق الأشياء الا بإراءة الحق تعالى إياه وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً اى سبب رزق وهو المطر مراعاة لمصالح أبدانكم فان آيات الحق بالنسبة إلى حياة الأديان بمنزلة الأرزاق بالنسبة إلى حياة الأبدان وَما يَتَذَكَّرُ التذكر پند كرفتن اى ما يتعظ وما يعتبر بتلك الآيات الباهرة ولا يعمل بمقتضاها إِلَّا مَنْ يُنِيبُ يرجع إلى اللّه تعالى عن الإنكار ويتفكر فيما أودعه في تضاعيف مصنوعاته من شواهد قدرته الكاملة ونعمته الشاملة الظاهرة والباطنة الموجبة لتخصيص العبادة به تعالى ومن ليس كذلك وهو المعاند فهو بمعزل من التذكر والاتعاظ فإذا كان الأمر كذلك اى كما ذكر من اختصاص التذكر بمن ينيب فَادْعُوا اللَّهَ فاعبدوه أيها المؤمنون مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ اى حال كونكم مخلصين له دينكم وطاعتكم من الشرك والالتفات إلى ما سواه بموجب انابتكم اليه وايمانكم به وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ذلك وغاظهم إخلاصكم قال الكاشفي واگر چه كار هند كافران واخلاص شما در توحيد أو زيرا كه ايشان بنعمت ايمان كافرند وشما بران نعمت شاكر پس ميان شما منافرتست واعمال وأقوال شما مرغوب ومحبوب ايشان نيست چنانچه كردار وكفتار ايشان نيز در نزد شما مكروه ومبغوض است زاهدى در سماع رندان بود * زان ميان كفت شاهد بلخى كر ملولى ز ما ترش منشين * كه تو هم در ميان ما تلخى وفي الآية إشارة إلى أن المدعو من اللّه تعالى ينبغي ان يكون لذاته تعالى مخلصا غير مشوب بشئ من مقاصد الدنيا والآخرة ولو كان على كراهة كافر النفس فإنها تميل إلى مشاربها خلاف طريقت بود كاوليا * تمنا كنند از خدا جز خدا فلا بد من الإخلاص مطلقا فاعمل لربك خالصا طيبا فإنه طيب لا يقبل الا الطيب وفي الحديث يؤجر ابن آدم في نفقته كلها إلا شيئا وضعه في الماء والطين قال حضرت الشيخ صدر الدين الفتوى قدس سره في كشف سر هذا لحديث وإيضاح معناه اعلم أن صور الأعمال اعراض جواهرها مقاصد العمال وعلومهم واعتقاداتهم ومتعلقات هممهم وهذا الحديث وان كان من حيث الصيغة مطلقا فالأحوال والقرائن تخصصه وذلك ان بناء المساجد والرباطات ومواضع العبادات يؤجر الباني لها عليها بلا خلاف چون بود قصدش از ريا منفك * مزد يابد بران عمل بيشك فالمراد بالمذكور هنا انما هو البناء الذي لم يقصد صاحبه الا تنزه والانفساح والاستراحة والرياء والسمعة وإذا كان كذلك فمطمح همة الباني ومقصده لا يتجاوز هذا العلم فلا يكون لبنائه ثمرة ونتيجة في الآخرة لأنه لم يقصد امرا ورلء هذه الدار فافعاله اعراض زائلة لا موجب لتعديها من هنا إلى الآخرة فلا أثمار لها فلا اجر وبالفارسية هر كه ميخواهد از عمارت كل * فسحت دار ونزهت منزل يا تفاخر ميانهء اقران * كه بنا كرد مسجدى ويران