الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

150

تفسير روح البيان

كان ما آيد جاى ديكر كفت اصطفينا من عبادنا در تحت اين خطاب هم زاهد وهم عابد است هم ظالم وهم مظلوم ( روى ) موسى عليه السلام قال يا رب هل أكرمت أحد أمثل ما أكرمتني أسمعتني كلامك فقال تعالى ان لي عبادا أخرجهم في آخر الزمان وأكرمهم بشهر رمضان وانا أكون أقرب إليهم منك فانى كلمتك بيني وبينك سبعون الف حجاب فإذا صامت أمة محمد وابيضت شفاههم واصفرت ألوانهم ارفع تلك الحجب وقت إفطارهم روزى كه سر از پرده برون خواهى كرد * دانم كه زمانه را زبون خواهى كرد كر زيب وجمال أزين فزون خواهى كرد * يا رب چه جكرهاست كه خون خواهى كرد يا موسى طوبى لمن غطش كبده وجاع بطنه في رمضان فانى لا أجازيهم دون لقائي وخلوف فمهم عندي أطيب من ريح المسك ومن صام يوما استوجب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال موسى أكرمني بشهر رمضان قال تعالى هذا لامة محمد عليه السلام فانظر لا كرامه تعالى وحمايته لهذه الأمة المرحومة فإنها بين الأمم بهذه الكرامة موسومه بل كلها منها محرومة تَنْزِيلُ الْكِتابِ خبر بعد خبر على أنه مصدر اطلق على المفعول اى المنزل مبالغة مِنَ اللَّهِ صلة للتنزيل والأظهر ان تنزيل مبتدأ ومن اللّه خبره فيكون المصدر على معناه وقوله من اللّه اى لا كما يقوله الكفار من أنه اختلقه محمد الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ لعل تخصيص الوصفين لما في القرآن من الاعجاز وأنواع العلم الدالين على القدرة الكاملة والعلم البالغ وفي فتح الرحمن العزيز الذي لا مثل له العليم بكل المعلومات ( وقال الكاشفي ) العزيز خداى تعالى غالب كه قادر است به تنزيل آن العليم دانا بهر چه فرستاد بهر كس در هر وقت غافِرِ الذَّنْبِ صفة أخرى للجلالة والإضافة حقيقية لأنه لم يرد به زمان مخصوص لأن صفات اللّه أزلية منزهة عن التجدد والتقيد بزمان دون زمان وان كان تعلقها حادثا بحسب حدوث المتعلقات كالذنب في هذا المقام واسم الفاعل يجوز ان يراد به الاستمرار بخلاف الصفة المشبهة والغافر الساتر والذنب الإثم يستعمل في كل فعل يضر في عقباه اعتبارا بذنب الشيء اى آخره ولم يقل غافر الذنوب بالجمع إرادة للجنس كما في الحمد للّه والمعنى ساتر جمع الذنوب صغائرها وكبائرها بتوبة وبدونها ولا يفضح صاحبها يوم القيامة كما يقتضيه مقام المدح العظيم وَقابِلِ التَّوْبِ القبول پذيرفتن والقابل الذي يستقبل الدلو من البئر فياخذها والقابلة التي تقبل الولد عند الولادة وقبلت عذره وتوبة وغير ذلك والتوب مصدر كالتوبة وهو ترك الذنب على أحد الوجوه وهو أبلغ وجوه الاعتذار فان الاعتذار على ثلاثة أوجه اما ان يقول المعتذر لم افعل أو يقول فعلت لأجل كذا أو فعلت وأسأت وقد أقلعت ولا رابع لذلك وهذ الثالث هو التوبة والتوبة في الشرع هو ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه والعزيمة على ترك المعاودة وتدارك ما أمكنه ان يتدارك من الأعمال بالإعادة فمتى اجتمعت هذه الأربعة فقد كملت شرائط التوبة فالتوبة هي الرجوع عما كان مذموما في الشرع إلى ما هو محمود في الدين والاستغفار عبارة عن طلب المغفرة بعد رؤية قبيح المعصية والاعراض عنها فالتوبة مقدمة على الاستغفار والاستغفار