الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

14

تفسير روح البيان

أصغت الوحوش إلى صوته ودنت منه حتى كانت تؤخذ بأعناقها فقبل الكل فيض المعرفة والحالة بحسب الاستعداد ألا ترى إلى الهدهد والبلبل والقمري والحمامة ونحوها دانى چه كفت مرا آن بلبل سحرى * تو خود چه آدمي كز عشق بيخبرى اشتر بشعر عرب در حالتست وطرب * كر ذوق نيست ترا كژ طبع جانورى فالتأثر والحركة والبكاء ونحوها ليست من خواص الإنسان فقط بل إذا نظرت بنظر الحقيقة وجدتها في الحيوانات بل في الجمادات أيضا لكونها احياء بالحياة الحقيقية كما أشير اليه فيما سبق قال الكاشفي [ يكى از أوليا سنكى را ديد كه چون قطرات باران آب ازو ميچكد ساعتي توقف كرد بتأمل در ان نكريست سنك با وى بسخن در آمد كه اى ولى خدا چندين سالست كه خداى تعالى مرا آفريده واز بيم سياست أو أشك حسرت ميريزم آن ولى مناجاة كرد كه خدايا اين سنك را أيمن كردان دعاى أو باجابت پيوسته مژدهء أمان بدان سنك رسيد آن ولى بعد از مدتي ديكر باره همانجا رسيد وآن سنك را ديد كه از نوبت أول بيشتر قطرها ميريخت فرمود كه اى سنك چون أيمن شدى اين كريه از چيست جواب داد كه أول مىكريستم از خوف عقوبت وحالا ميكريم از شادى أمن وسلامت از سنك كريه بين ومكو آن ترشحست * در كوه ناله بين ومپندار كان صداست قال بعض كبار المكاشفين سبحت الجبال وكذا الطير لتسبيح داود ليكون له عملها لان تسبيحها لما كان لتسبيحه منتشأ منه لا جرم يكون ثوابه عائدا اليه لا إليها لعدم استحقاقها لذلك بخلاف الإنسان فإنه إذا وافقه انسان آخر في ذكره وتسبيحه أو عمل بقوله يكون له مثل ثواب ذكره وتسبيحه لاحيائه وايقاظه فهو صيده وأحق به وانما كان يسبح الجبال والطير لتسبيحه لأنه لما قوى توجهه عليه السلام بروحه إلى معنى التسبيح والتحميد سرى ذلك إلى أعضائه وقواه فإنها مظاهر روحه ومنها إلى الجبال والطير فإنها صور أعضائه وقواه في الخارج فلا جرم يسبحن لتسبيحه وتعود فائدة تسبيحها اليه وخاصية العشى والاشراق ان فيهما زيادة ظهور أنوار قدرته وآثار بركة عظمته وان وقت الضحى وقت صحو أهل السكر من خمار شهود المقامات المحمودة وان العشى وقت اقبال المصلين إلى المناجاة وعرض الحاجات وَشَدَدْنا مُلْكَهُ قوينا ملكه بالهيبة والنصرة ونحوهما قال الكاشفي [ ومحكم كرديم پادشاهى ويرا بدعاى مظلومان . يا بوزراى نصيحت كنندكان . يا بكوتاه كردن ظلم از رعيت . يا بالقاى رعب وى در دل أعادي . يا بيافتن زره وساختن آلات حرب . يا به بسيارى لشكر . يا بكثرت پاسپانان چه هر شب سى وشش هزار مرد پاس خانهء وى ميداشتند ] وقيل كان أربعون الف لابسي درع يحرسونه فإذا أصبح قيل ارجعوا فقد رضى عنكم نبي اللّه وكان نبينا عليه السلام يحرس أيضا إلى نزول قوله تعالى ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ومن ذلك أخذ السلاطين الحرس في السفر والحضر فلا يزالون يحرسونهم في الليالي ولهم اجر في ذلك وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما انه ادعى رجل على آخر بقرة وعجز عن إقامة البينة فأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام ان اقتل المدعى عليه فاعلم الرجل فقال صدقت يا نبي اللّه ان اللّه لم يأخذني بهذا