الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

119

تفسير روح البيان

اى من دون اللّه يعنى الأوثان فرادى أو مع ذكر اللّه إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ يفرحون ويظهر في وجوههم البشر وهو اثر السرور لفرط افتتانهم بها ونسيانهم الحق . والاستبشار هو ان يمتلئ القلب سرورا حتى تنبسط له بشرة الوجه وهو نهاية ما يمكن من الانبساط ففيه مبالغة أيضا في بيان حالهم القبيحة والعامل في إذا هو العامل في إذا المفاجأة تقديره وقت ذكر الذين من دونه فاجأوا وقت الاستبشار : والمعنى بالفارسية [ آنگاه ايشان تازه وفرحناك شوند بجهت فراموشى از حق ومشغولى بباطل اما كار مؤمن بر عكس اينست از ياد خداى تعالى شادان وبذكر ما سوى غمكين است ] نامت شنوم دل از فرح زنده شود * قال من از اقبال تو فرخنده شود از غير تو هر جا سخن آيد بميان * خاطر بهزاران غم پراكنده شود - حكى - ان بعض الصلحاء ذكر عند رابعة العدوية الدنيا وذمها فقالت من أحب شيأ أكثر ذكره واعلم أن هؤلاء المشركين كأمثال الصبيان فكما انهم يفرحون بالأفراس الطينية والأسود الخشبية وبمذاكرة ما هو لهو ولعب فكذا أهل الأوثان لكون نظرهم مقصورا على الصور والأشباح فكل قلب لا يعرف اللّه فإنه لا يأنس بذكر اللّه ولا يسكن اليه ولا يفرح به فلا يكون مسكن الحق أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى أتحب ان نسكن معك ببيتك فخر للّه ساجدا ثم قال يا رب وكيف تسكن معي في بيتي فقال يا موسى أما علمت انى جليس من ذكرني وحيث ما التمسنى عبدي وجدني كما في المقاصد الحسنة فعلم أن من ذكر اللّه فاللّه تعالى جليسه ومن ذكر غير اللّه فالشيطان جليسه : قال الشيخ اگر مرده مسكين زبان داشتى * بفرياد وزارى فغان داشتى كه اى زنده چون هست إمكان كفت * لب از ذكر چون مرده برهم مخفت چو ما را بغفلت بشد روزكار * تو بارى دمى چند فرصت شمار وفي الحديث ( إذا كان يوم حار فقال الرجل لا اله الا اللّه ما أشد حر هذا اليوم اللهم أجرني من حر جهنم قال اللّه تعالى لجهنم ان عبدا من عبيدي استجارنى من حرك فانى أشهدك انى قد أجرته وان كان يوم شديد البرد فقال العبد لا اله الا اللّه ما أشد برد هذا اليوم اللهم أجرني من زمهرير جهنم قال اللّه تعالى لجهنم ان عبدا من عبادي استجارنى من زمهريرك وانى أشهدك انى قد أجرته ) قالوا وما زمهرير جهنم قال ( بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة برده بعضه من بعض ) : وفي المثنوى در حديث آمد كه مؤمن در دعا * چون أمان خواهد ز دوزخ از خدا « 1 » دوزخ از وى هم أمان خواهد بجان * كه خدايا دور دارم از فلان فعلى العاقل ان لا ينقطع عن الذكر ويستبشر به فاللّه تعالى معه معينه قُلِ اللَّهُمَّ الميم بدل من حرف النداء والمعنى قل يا محمد يا اللّه فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ نصب بالنداء اى يا خالق السماوات والأرض على أسلوب بديع عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ يا عالم كل ما غاب عن العباد وكل ما شهدوه اى التجئ يا محمد اليه تعالى بالدعاء لما تحيرت في امر الدعوة وضجرت

--> ( 1 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان حديث جزيا مؤمن فان نورك اطفأ ناري إلخ