الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
104
تفسير روح البيان
يك يار پسنده كن چو يك دل دارى الْحَمْدُ لِلَّهِ حيث خصمهم كما قال مقاتل اى قطعهم بالخصومة وغلبهم واظهر الحجة عليهم ببيان عدم الاستواء بطريق ضرب المثل بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ إضراب وانتقال من بيان عدم الاستواء على الوجه المذكور إلى بيان ان أكثر الناس وهم المشركون لا يعلمون ذلك مع كمال ظهوره فيبقون في ورطة الشرك والضلال من فرط جهلهم وفي الآية إشارة إلى بيان عدم الاستواء بين الذي يتجاذبه شغل الدنيا وشغل العيال وغير ذلك من الأشياء المختلفة والخواطر المتفرقة وبين الذي هو خالص للّه ليس للخلق فيه نصيب ولا للدنيا نسيب وهو من الآخرة غريب وإلى اللّه قريب منيب والحاصل ان الراغب في الدنيا شغلته أمور مختلفة فلا يتفرغ لعبادة ربه وإذا كان في العبادة يكون قلبه مشغولا بالدنيا . والزاهد قد تفرغ من جميع أشغال الدنيا فهو يعبد ربه خوفا وطمعا . والعارف قد تفرغ من الكونين فهو يعبد ربه شوقا إلى لقائه فلا استواء بين البطالين والطالبين وبين المنقطعين والواصلين الحمد للّه يعنى الثناء له وهو مستحق لصفات الجلال بل أكثرهم لا يعلمون كمال جماله ولا يطلعون على حسن استعدادهم بمرآتية صفات جماله وجلاله والا لعطلوا الأمور الدنيوية بأسرها وخربت الدنيا التي هي مزرعة الآخرة : وفي المثنوى استن اين عالم اى جان غفلتست * هوشيارى اين جهانرا آفتست « 1 » هوشيارى زان جهانست وچو آن * غالب آيد پست كردد اين جهان هوشيارى آفتاب وحرص يخ * هوشيارى آب واين عالم وسخ زان جهان اندك ترشح مىرسد * تا نلغزد در جهان حرص وحسد كر ترشح بيشتر كردد ز غيب * نى هنر ماند درين عالم نه عيب فعلى العاقل الرجوع إلى اللّه والعمل بما في القرآن والاعتبار بأمثاله حتى يكون من الذين يعلمون حقيقة الحال : وفي المثنوى هست قرآن حالهاى أنبيا * ماهيان بحر پاك كبريا « 2 » ور بخوانى ونهء قرآن پذير * أنبيا وأوليا را ديده كير ور پذيرايى چو بر خوانى قصص * مرغ جانت تنك آيد در قفص مرغ كو اندر قفص زندانيست * مىنجويد رستن از نادانيست روحهايى كز قفصها رستهاند * انبياى رهبر شايستهاند كان الحسن والحسين رضى اللّه عنهما يلعبان بين يدي النبي فاعجب بهما فاتاه جبرائيل عليه السلام بقارورة وكاغدة وفي القارورة الدم وفي الكاغدة السم فقال أتحبهما يا محمد فاعلم أن أحدهما يقتل بالسيف فهذا دمه والآخر يسقى السم وهذا سمه فقطع القلب عن الأولاد وعلق قلبه باللّه تعالى من قال اللّه ولم يفر من غير اللّه إلى اللّه لم يقل اللّه دع روحك وقلبك ثم قل اللّه كما قال اللّه تعالى لحبيبه عليه السلام ( قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ ) اى ذرهم ثم قل اللّه نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا من المنقطعين اليه والحاضرين لديه انه هو المسؤول إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
--> ( 1 ) در أواخر دفتر يكم در بيان ديكر سؤال عائشة از حضرت مصطفى صلى اللّه عليه وسلم إلخ ( 2 ) در دفتر يكم در بيان حديث من أراد ان يجلس مع اللّه فليجلس مع أهل التصوف إلخ