الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
60
تفسير روح البيان
البطون ثم بعد تمام مدة البرزخ وينفخ في الصور فيبعث أهل الايمان على ما ماتوا عليه من التوحيد ويبعث أهل الكفر على ما هلكوا عليه من الإشراك وتكون الدنيا ومدتها وما تحويه من الأمور والأحوال نسيا منسيا فيا طوبى لمن صام طول نهاره حتى يطعمه اللّه في ذلك اليوم الطويل من نعم جناته ولمن قام طول ليلته فيقيمه اللّه في ظل عرشه إراحة له من الكدر ولمن وقع في نار محبته فيخلصه من نار ذلك اليوم ويحيطه بالنور فإنه لا يجتمع شدة الدنيا وحدّة الآخرة للمؤمن المتقى : قال الشيخ العطار في الهى نامه مكر يكروز در بازار بغداد * بغايت آتشى سوزنده افتاد فغان برخاست از مردم بيكبار * وزان آتش قيامت شد بديدار بزه بر پيره زالى مبتلايى * عصا در دست مىآمد ز جايى يكى كفتا مكر ديوانهء تو * كه افتاد آتش اندر خانهء تو زنش كفتا تويى ديوانهء من * كه حق هركز نسوزد خانهء من بآخر چون بسوخت عالم جهانى * نبود آن زال را ز آتش زيانى بدو كفتند هان اى زال دمساز * بگو كز چه بدانستى تو اين راز چنين كفت آنگهى زال فروتن * كه يا خانه بسوزد يا دل من چو سوخت از غم دل ديوانهء را * نخواهد سوخت آخر خانهء را فعلى العاقل ان يكون على مراد اللّه في أحكامه وأوامره حتى يكون اللّه تعالى على مراده في انجائه من ناره والاسترضاء لا يكون الا في الدنيا فإنها دار تكليف فإذا جاء الموت يختم الفم والأعضاء وتنسد الحواس والقوى وطرق التدارك بالكلية فيبقى كل امرئ مرهونا بعمله وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ اى وباللّه لقد بينا لهم كل حال ووصفنا لهم كل صفة كأنها في غرابتها كالامثال وذلك كالتوحيد والحشر وصدق الرسل وسائر ما يحتاجون اليه من امر الدين والدنيا مما يهتدى به المتفكر ويعتبر به الناظر المتدبر وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ [ اگر بيارى تو اى محمد عليه السلام بديشان يعنى بمنكران متعاندان ] بِآيَةٍ من آيات القرآن الناطقة بأمثال ذلك لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا من فرط عنادهم وقساوة قلوبهم مخاطبين للنبي عليه السلام والمؤمنين إِنْ ما أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ مزوّرون يقال أبطل الرجل إذا جاء بالباطل وأكذب إذا جاء بالكذب وفي المفردات الابطال يقال في إفساد الشيء وإزالته حقا كان ذلك الشيء أو باطلا قال تعالى ( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ ) وقد يقال فيمن يقول شيأ لا حقيقة له قال تعالى ( إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ) كَذلِكَ اى مثل ذلك الطبع الفظيع يَطْبَعُ اللَّهُ يختم بسبب اختيارهم الكفر : وبالفارسية [ مهر مىنهد خداى تعالى ] عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لا يطلبون العلم ويصرون على خرافات اعتقدوها وترهات ابتدعوها فان الجهل المركب يمنع ادراك الحق ويوجب تكذيب الحق واعلم أن الطبع ان يصور الشيء بصورة ما كطبع السكة وطبع الدراهم وهو أعم من الختم وأخص من النقش والطابع والخاتم ما يطبع به ويختم والطابع فاعل ذلك وبه اعتبر الطبع