الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

485

تفسير روح البيان

با بدان يار كشت همسر لوط * خاندان نبوتش كم شد سك أصحاب كهف روزى چند * پى نيكان كرفت ومردم شد ثُمَّ دَمَّرْنَا التدمير إدخال الهلاك على الشيء اى أهلكنا الْآخَرِينَ بالائتفاك بهم وأمطار الحجارة عليهم فإنه تعالى لم يرض بالائتفاك حتى اتبعه مطرا من حجارة : وبالفارسية [ پس هلاك كردم ديكرانرا از قوم وى وديار ايشان وقتي زير وزبر ساختيم ] فان في ذلك شواهد على جلية امره وكونه من جملة المرسلين وتقدم ذكر قصته في سورة هود والحجر فارجع وَإِنَّكُمْ يا أهل مكة لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ اى على ديار قوم لوط المهلكين ومنازلهم في متاجركم إلى الشام وتشاهدون آثار هلاكهم فان سدوم في طريق الشام وهو قوله تعالى ( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) مُصْبِحِينَ حال من فاعل تمرون اى حال كونكم داخلين في الصباح وَبِاللَّيْلِ اى وملتبسين بالليل اى مساء ولعلها وقعت بقرب منزل يمر به المرتحل عنه صباحا والقاصد له مساء ويجوز ان يكون المعنى نهارا وليلا على أن يعمم المرور للأوقات كلها من الليل والنهار ولا يخصص بوقتى الصباح والمساء أَ فَلا تَعْقِلُونَ اى أفتشاهدون ذلك فلا تعقلون حتى تعتبروا به وتخافوا ان يصيبكم مثل ما أصابهم فان من قدر على إهلاك أهل سدوم واستئصالهم بسبب كفرهم وتكذيبهم كان قادرا على إهلاك كفار مكة واستئصالهم لاتحاد السبب ورجحانه لأنهم اكفر من هؤلاء وأكذب كما يشهد به قوله ( أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ ) وكان النبي عليه السلام يقول لأبي جهل ( ان هذا أعتى على اللّه من فرعون ) فعلى العاقل ان يعتبر ويؤمن بوحدانية الحق ويرجع إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته ويؤدب عجوز نفسه الامارة ويحملها على التسليم والامتثال كي لا تهلك مع أهل القهر والجلال قال بعض الكبار لا بد من نصرة لكل داخل طريق أهل اللّه عز وجل ثم إذا حصلت فاما ان يعقبها رجوع إلى الحال الأول من العبادة والاجتهاد وهم أهل العناية الإلهية واما ان لا يعقبها رجوع فلا يفلح بعد ذلك ابدا انتهى اى فيكون كالمصر على ذنبه ابتداء وانتهاء ثم إن اللّه تعالى ركب العقل في الوجود الإنساني ومن شأنه ان يرى ويختار ابدا الأصلح والأفضل في العواقب وان كان على النفس في المبدأ مؤونة ومشقة واما الهوى فهو على ضد ذلك فإنه يؤثر ما يدفع به المؤذى في الوقت وان كان يعقبه مضرة من غير نظر منه في العواقب كالصبي الرمد الذي يؤثر أكل الحلاوات واللعب في الشمس على أكل الإهليلج والحجامة ولهذا قال النبي عليه السلام ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) تو بر كرهء توسنى در كمر * نكر تا نپيچد ز حكم تو سر اگر پالهنك از كفت در كسيخت * تن خويشتن كشت وخونت بريخت ففيه إشارة إلى فكر العواقب وجاء في الأمثال [ وقتي زنبورى مورى را ديد كه بهزار حيله دانه بخانه مكشيد ودر ان رنج بسيارى ديد أو را كفت اى مور اين چه رنجست كه بر خود نهادهء واين چه بارست كه اختيار كردهء بيا مطعم ومشرب من ببين كه هر طعام كه