الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
48
تفسير روح البيان
معه في قبره فإن كان العمل كريما أكرم صاحبه وان كان لئيما أسلمه ) اى ان كان عملا صالحا آنس صاحبه وبشره ووسع عليه قبره ونوره وحماه من الشدائد والأهوال وان كان عملا سيئا فزع صاحبه وروّعه واظلم عليه قبره وضيقه وعذبه وخلى بينه وبين الشدائد والأهوال والعذاب والوبال برك عيشى بكور خويش فرست * كس نيارد ز پس ز پيش فرست لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا به في الدنيا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وهي ما أريد به وجه اللّه تعالى ورضاه مِنْ فَضْلِهِ [ از بخشش خود ] متعلق بيجزى وهو متعلق بيصدعون اى يتفرقون بتفريق اللّه تعالى فريقين ليجزى كلا منهما بحسب أعمالهم وحيث كان جزاء المؤمنين هو المقصود بالذات ابرز ذلك في معرض الغاية وعبر عنه بالفضل لما ان الإثابة عند أهل السنة بطريق التفضل لا الوجوب كما عند المعتزلة وأشير إلى جزاء الفريق الآخر بقوله إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ فان عدم محبته تعالى كناية عن بغضه الموجب لغضبه المستتبع للعقوبة لا محالة قال بعضهم [ دوست نميدارد كافرانرا تا با مؤمنان جمع كند بلكه ايشانرا جدا ساخته بدوزخ فرستد ] - روى - ان اللّه تعالى قال لموسى عليه السلام ما خلقت النار بخلا مني ولكن اكره ان اجمع أعدائي وأوليائي في دار واحدة نسأل اللّه تعالى دار أوليائه ونستعيذ به من دار أعدائه وفي الآيات إشارات منها ان النظر بالعبرة من أسباب الترقي في طريق الحق وذلك ان بعض السلاك استحلوا بعض الأحوال فسكنوا إليها وبعضهم استحسنوا بعض المقامات فركنوا إليها فاشركوا بالالتفات إلى ما سوى الحق تعالى فمن نظر من أهل الاستعداد الكامل إلى هذه المساكنات والركون إلى الملائمات يسير على قدمي الشريعة والطريقة لكي يقطع المنازل والمقامات ويجتهد في ان لا يقع في ورطة الفترات والوقفات كما وقع بعض من كان قبله فحرم من الوصول إلى دائرة التوحيد الحقاني اى برادر بىنهايت دركهيست * هر كچا كه ميرسى باللّه مأيست ومنها انه لا بد للطالب من الاستقامة وصدق التوجه وذلك بالموافقة بالاتباع دون الاستبداد برأيه على وجه الابتداع ومن لم يتأدب بشيخ كامل ولم يتلقف كلمة التوحيد ممن هو لسان وقته كان خسرانه أتم ونقصانه أعم من نفعه زمن اى دوست اين يك پند بپذير * برو فتراك صاحب دولتي كير كه قطره تا صدف را درنيابد * نكردد كوهر وروشن نتابد ومنها ان من أنكر على أهل الحق فعليه جزاء إنكاره وهو الحرمان من حقائق الايمان واللّه تعالى لا يحب المنكرين إذ لو أحبهم لرزقهم الصدق والطلب ولما وقعوا بالخذلان في الإنكار والكفران مغز را خالى كن از انكار يار * تا كه ريحان يابد از كلزار يار وفي الحديث ( الأصل لا يخطئ ) وتأويله ان أهل الإقرار يرجع إلى صفات اللطف وأهل الإنكار إلى صفات القهر لان أصل خلقة الأول من الأولى والثاني من الثانية