الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
473
تفسير روح البيان
ولم يدخل عالم الحقيقة واسطى [ كفت خليل از خلق بحق مىشد وحبيب از حق بخلق مىآمد أو كه از خلق بحق شود حق را بدليل شناسد وأو كه از حق بخلق آيد دليل را بحق شناسد ] - روى - ان إبراهيم عليه السلام لما جعل اللّه النار عليه بردا وسلاما وأهلك عدوه النمرود وتزوج بسارة وكانت أحسن النساء وجها وكانت تشبه حواء في حسنها عزم الانتقال من ارض بابل إلى الشام [ پس روى مبارك بشام نهاد ودر ان راه هاجر بدست ساره خاتون افتاد وآنرا بإبراهيم بخشيد وچون هاجر ملك يمين وى شد دعا كرده كه ] رَبِّ [ اى پرودگار من ] هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ المراد ولد كامل الصلاح عظيم الشأن فيه اى بعض الصالحين يعينني على الدعوة والطاعة ويؤنسنى في الغربة يعنى الولد لان لفظ الهبة على الإطلاق خاص به وان كان قد ورد مقيدا بالأخ ( في قوله وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ) ولقوله تعالى فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فإنه صريح في ان المبشر به غير ما استوهبه عليه السلام . والغلام الطارّ الشارب والكهل ضد أو من حين يولد إلى أن يشيب كما في القاموس وقال بعض أهل اللغة الغلام من جاوز العشر واما من دونها فصبى والحليم من لا يعجل في الأمور ويتحمل المشاق ولا يضطرب عند إصابة المكروه ولا يحركه الغضب بسهولة . والمعنى بالفارسية [ پس مژده داديم أو را بفرزندى بردبار يعنى چون ببلوغ رسد حليم بود ] ولقد جمع فيه بشارات ثلاث بشارة انه غلام وانه يبلغ أوان الحلم فان الصبى لا يوصف بالحلم وأنه يكون حليما وأي حلم يعادل حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح وهو مراهق فاستسلم قال الكاشفي [ پس خداى تعالى إسماعيل را از هاجر بوى ارزانى داشت وبحكم سبحانه از زمين شام هاجر يسر آورده را بمكة برد وإسماعيل آنجا نشو ونما يافت ] فَلَمَّا بَلَغَ الغلام مَعَهُ مع إبراهيم السَّعْيَ الفاء فصيحة معربة عن مقدر اى فوهبنا له فنشأ فلما بلغ رتبة ان يسعى معه في أشغاله وحوائجه ومصالحه ومعه متعلق بالسعي وجاز لأنه ظرف فيكفيه رائحة من الفعل لا يبلغ لاقتضائه بلوغهما معا حد السعي ولم يكن معا كذا في بحر العلوم . وتخصيصه لان الأدب أكمل في الرفق والاستصلاح فلا نستسعيه قبل أوانه لأنه استوهبه لذلك وكان له يومئذ ثلاث عشرة سنة قالَ إبراهيم يا بُنَيَّ [ اى پسرك من تصغير شفقت است ] إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ قربانا للّه تعالى اى أرى هذه الصورة بعينها أو ما هذه عبارته وتأويله وقيل إنه رأى ليلة التروية كأن قائلا يقول له ان اللّه يأمرك بذبح ابنك هذا فلما أصبح روّى في ذلك من الصباح إلى الرواح أمن اللّه تعالى هذا الحلم أم من الشيطان فمن ثمة سمى يوم التروية فلما امسى رأى مثل ذلك فعرف انه من اللّه تعالى فمن ثمة سمى يوم عرفة ثم رأى في الليلة الثالثة فهم بنحره فسمى اليوم يوم النحر فَانْظُرْ ما ذا منصوب بقوله تَرى من الرأي فيما ألقيت إليك : وبالفارسية [ پس در نكر درين كار چه چيزى بيني رأى تو چه تقاضا ميكند ] فإنما يسأله عما يبديه قلبه ورأيه أي شئ هل هو الإمضاء أو التوقف فقوله ترى من الرأي الذي يخطر بالبال لا من رؤية العين وانما شاوره فيه وهو امر محتوم ليعلم ما عنده فيما نزل من بلاء اللّه تعالى فتثبت قدمه ان جزع ويأمن ان سلم ويكتسب