الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

429

تفسير روح البيان

نتوانيد ( قال النبي صلى اللّه عليه وسلم اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك [ پس اگر روزكار جوانى ضايع كند ودر عمل تقصير كند بر سر پيرى وعجز عذرى باز خواهد هم نكو بود ] قال النبي عليه السلام ( إذا بلغ الرجل تسعين سنة غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكتب أسير اللّه في الأرض وشفع في أهل بيته وإذا بلغ مائة سنة استحيى اللّه عز وجل منه ان يحاسبه ) اى رضى عنه وسامح في حسابه : قال الشيخ سعدى قدس سره دلم ميدهد وقت وقت اين اميد * كه حق شرم دارد ز موى سفيد عجب دارم ار شرم دارد ز من * كه شرمم نمىآيد از خويشتن وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ رد وابطال لما كانوا يقولون في حقه عليه السلام من أنه شاعر وما يقوله شعر والظاهر في الرد ان يقال إنه ليس بشاعر وان ما يتلوه عليكم ليس بشعر الا ان عدم كونه شاعرا لما كان ملزوما لعدم كون معلمه علمه الشعر نفى اللازم وأريد نفى الملزوم بطريق الكناية التي هي أبلغ من التصريح قال الراغب يقال شعرت أصبت الشعر ومنه استعير شعرت كذا اى علمت علما في الدقة كإصابة الشعر وسمى الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته فالشعر في الأصل اسم للعلم الدقيق في قولهم ليت شعري وصار في التعارف اسما للموزون المقفى من الكلام والشاعر المختص بصناعته وفي القاموس الشعر غلب على منظوم القول لشرفه بالوزن والقافية وان كان كل علم شعرا والجمع اشعار يقال شعر به كنصر وكرم علم به وفطن له وعقله والشعر عند الحكماء القدماء ليس على وزن وقافية ولا الوزن والقافية ركن في الشعر عندهم بل الركن في الشعر إيراد المقدمات المخيلة فحسب ثم قد يكون الوزن والقافية معينين في التخيل فان كانت المقدمة التي تورد في القياس الشعرى مخيلة فقط تمحض القياس شعريا وان انضم إليها قول اقناعي تركبت المقدمة من معنيين شعري واقناعي وان كان الضميم اليه قولا يقينيا تركبت المقدمة من شعرىّ وبرهانىّ قال بعضهم الشعر اما منطقي وهو المؤلف من المقدمات الكاذبة واما اصطلاحى وهو كلام مقفى موزون على سبيل القصد والقيد الأخير يخرج ما كان وزنه اتفاقيا كآيات شريفة اتفق جريان الوزن فيها اى من بحور الشعر الستة عشر نحو قوله تعالى ( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا ) وقوله ( وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ ) وقوله ( نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ) ونحو ذلك وكلمات شريفة نبوية جاء الوزن فيها اتفاقيا من غير قصد اليه وعزم عليه نحو قوله عليه السلام حين عثر في بعض الغزوات فأصاب إصبعه حجر فدميت هل أنت الا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت وقوله يوم حنين حين نزل ودعا واستنصر أو يوم فتح مكة انا النبي لا كذب * انا ابن عبد المطلب وقوله يوم الخندق باسم الإله وبه بدانا * ولو عبدنا غيره شقينا