الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

414

تفسير روح البيان

بحسن حال أعدائهم اثر بيان سوء حالهم مما يزيدهم مساءة على مساءة الْيَوْمَ اى يوم القيامة مستقرون فِي شُغُلٍ قال في المفردات الشغل بضم الغين وسكونها العارض الذي يذهل الإنسان وفي الإرشاد والشغل هو الشان الذي يصد المرء ويشغله عما سواه من شؤونه لكونه أهم عنده من الكل اما لا يجابه كمال المسرة والبهجة أو كمال المساءة والغم والمراد هنا هو الأول والتنوين للتفخيم اى في شغل عظيم الشان فاكِهُونَ خبر آخر لان من الفكاهة بفتح الفاء وهي طيب العيش والنشاط بالتنعم واما الفكاهة بالضم فالمزاح والشطارة اى حديث ذوى الانس ومنه قول على رضى اللّه عنه لا بأس بفكاهة يخرج بها الإنسان من حد العبوس والمعنى متنعمون بنعيم مقيم فائزون بملك كبير . ويجوز ان يكون فاكهون هو الخبر وفي شغل متعلق به ظرف لغوله اى متلذذون في شغل فشغلهم شغل التلذذ لا شغل فيه تعب كشغل أهل الدنيا . والتعبير عن حالهم هذه بالجملة الاسمية قبل تحققها تنزيل للمترقب المتوقع منزلة الواقع للايذان بغاية سرعة تحققها ووقوعها ولزيادة مساءة المخاطبين بذلك وهم الكفار ثم إن الشغل فسر على وجوه بحسب اقتضاء مقام البيان ذلك منها افتضاض الابكار وفي الحديث ( ان الرجل ليعطى قوة مائة رجل في الاكل والشرب والجماع ) فقال رجل من أهل الكتاب ان الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة فقال عليه السلام ( يفيض من جسد أحدهم عرق مثل المسك الأذفر فيضمر بذلك بطنه ) وفي الحديث ( ان أحدهم ليفتض في الغداة الواحدة مائة عذراء ) قال عكرمة فتكون الشهوة في أخراهن كالشهوة في أولاهن وكلما افتضها رجعت على حالها عذراء ولا تجد وجمع الافتضاض أصلا كما في الدنيا وجاء رجل فقال يا رسول اللّه أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضى إليهن في الدنيا قال ( والذي نفسي بيده ان المؤمن ليفضى في اليوم الواحد إلى الف عذراء ) [ عبد اللّه بن وهب كفت كه در جنت غرفه ايست كه ويرا عاليه كفته مىشود در وى حوريست ويرا غنچه كفته مىشود هر كاه كه دوست خداى بوى آيد آيد بوى جبرائيل اذن دهد ويرا پس برخيزد بر اطرافش با وى چهار هزار كنيزك باشد كه جمع كنند دامنهاى وى وكيسوهاى ويرا بخور كنند از براي وى بمجمرهاى بي آتش . كفته‌اند در صحبت بهشتيان منى ومذى وفضولات نباشد چنانكه در دنيا بلى لذت صحبت آن باشد كه زير هر تار موى يك قطره عرق بيايد كه رنكش رنك عرق بود وبويش بوى مشك ] وفي الفتوحات المكية ولذة الجماع هناك تضاعف على لذة جماع أهل الدنيا أضعافا مضاعفة فيجد كل من الرجل والمرأة لذة لا يقدر قدرها لو وجداها في الدنيا غشى عليهما من شدة حلاوتها لكن تلك اللذة انما تكون بخروج ريح إذ لا منى هناك كالدنيا كما صرحت به الأحاديث فيخرج من كل من الزوجين ريح كرائحة المسك وليس لأهل الجنة ادبار مطلقا لان الدبر انما خلق في الدنيا مخرجا للغائط ولا غائط هناك ولولا ان ذكر الرجل أو فرج المرأة يحتاج اليه في جماعهم لما كان وجد في الجنة فرج لعدم البول فيها ونعيم أهل الجنة مطلق والراحة فيها مطلقة الإراحة النوم فليس عندهم من نعيم راحته شئ لأنهم لا ينامون ولا يعرف شئ الا بصده ومنها سماع الأصوات الطيبة والنغمات اللذيذة [ چون بندهء مؤمن در بهشت آرزوى سماع