الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

371

تفسير روح البيان

( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ) انتهى فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ الفاء للنتيجة أو التعقيب . والأذقان جمع ذقن وهو مجتمع اللحيين بالفارسية [ زنخدان ] اى فالاغلال منتهية إلى أذقانهم بحيث لا يتمكن المغلول معها من تحرك الرأس والالتفات : وبالفارسية [ پس آن غلها وزنجيرها پيوسته شده بزنخدانهاى ايشان ونمىكذارند كه سرها بجنبانند ] ووجه وصول الغل إلى الذقن هو اما كونه غليظا عريضا يملأ ما بين الصدر والذقن فلا جرم يصل إلى الذقن ويرفع الرأس إلى فوق واما كون طوق الغل الذي يجمع اليدين إلى العنق بحيث يكون في ملتقى طرفيه تحت الذقن حلقة يدخل فيها رأس العمود الواصل بين ذلك الطوق وبين قيد اليد خارجا عن الحلقة إلى الذقن فلا يخليه يحرك رأسه فَهُمْ مُقْمَحُونَ رافعون رؤسهم غاضون أبصارهم فان الاقماح رفع الرأس إلى فوق مع غض البصر يقال قمح البعير قموحا فهو قامح إذا رفع رأسه عند الحوض بعد الشرب اما لارتوائه أو لبرودة الماء أو لكراهة طعمه وأقمحت البعير شددت رأسه إلى خلف وأقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه قال بعضهم لفظ الآية وان كان ماضيا لكنه إشارة إلى ما يفعل بهم في الآخرة كقوله تعالى ( وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) الآية ولهذا قال الفقهاء كره جعل الغل في عنق عبده لأنه عقوبة أهل النار قال الفقيه ان في زماننا جرت العادة بذلك إذا خيف من الإباق بخلاف التقييد فإنه غير مكروه لأنه سنة المسلمين في المتمردين هذا والجمهور على أن الآية تمثيل لحال الأكثر في تصميمهم على الكفر وعدم امتناعهم عنه وعدم التفاتهم إلى الحق وعدم انعطاف أعناقهم نحوه بحال الذين غلت أعناقهم فوصلت الاغلال إلى أذقانهم وبقوا رافعين رؤسهم غاضين أبصارهم فهم أيضا لا يلتفتون إلى الحق ولا يعطفون أعناقهم نحوه ولا يطأطئون رؤسهم له ولا يكادون يرون الحق أو ينظرون إلى جهته وقال الراغب قوله فهم مقمحون تشبيه بحال البعير ومثل لهم وقصد إلى وصفهم بالتأبى عن الانقياد للحق وعن الإذعان لقبول الرشد والتأبى عن الانفاق في سبيل اللّه انتهى : وفي المثنوى كفت أغلالا فهم به مقمحون * نيست آن أغلال بر ما از برون « 1 » بند پنهان ليك از آهن را بتر * بند آهن را كند پاره بتر بند آهن را توان كردن جدا * بند غيبى را نداند كس دوا مرد را زنبور اگر نيشى زند * طبع أو آن لحطه بر دفعي تند زخم نيش اما چو از هستىء تست * غم قوى باشد نكردد دردست قال النقشبندي هي أغلال الأماني والآمال وسلاسل الحرص والطمع بمزخرفات الدنيا الدنية وما يترتب عليها من اللذات الوهمية والشهوات البهيمية وَجَعَلْنا اى خلقنا لهم من كمال غضبنا عليهم وصيرنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [ از پيش روى ايشان ] سَدًّا [ ديوارى وحجابى ] قرأه حفص بالفتح والباقون بالضم وكلاهما بمعنى وقيل ما كان من عمل الناس بالفتح وما كان من خلق اللّه بالضم وَمِنْ خَلْفِهِمْ [ واز پس ايشان ] سَدًّا [ پردهء ومانعى ] فَأَغْشَيْناهُمْ [ الاغشاء : بر پوشانيدن وكور كردن ] والمضاف محذوف

--> ( 1 ) در أواخر دفتر يكم در بيان مرتد شدن كاتب وحي إلخ