الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

350

تفسير روح البيان

ونستاند يا طالب نجات ودرجات ومناجاة يا ناظر از خود بخود ونكرنده از خود بآخرت وناظر از حق بحق يا آنكه پيوسته در خواب غفلت باشد وآنكه كاهى بيدار كردد وآنكه هميشه بيدار بود ] . أو الزاهد لأنه ظلم نفسه بترك حظه من الدنيا والعارف والمحب . أو الذي يجزع عند البلاء والصابر على البلاء والمتلذذ بالبلاء . أو من ركن إلى الدنيا ومن ركن إلى العقبى ومن ركن إلى المولى نعيم هر دو جهان ميكنند بر ما عرض * دل از ميانه تمنا ندارد الا دوست . أو من جاد بنفسه ومن جاد بقلبه ومن جاد بروحه . أو من له علم اليقين ومن له عين اليقين ومن له حق اليقين . أو الذي يحب اللّه لنفسه والذي يحبه له والذي أسقط عنه مراده لمراد الحق لم ير لنفسه طلبا ولا مرادا لغلبة سلطان الحق عليه . أو من يراه في الآخرة بمقدار أيام الدنيا في كل جمعة مرة ومن يراه في كل يوم مرة ومن هو غير محجوب عنه ولو ساعة . أو من هو في ميدان العلم ومن هو في ميدان المعرفة ومن هو في ميدان الوجد . أو السالك والمجذوب والمجذوب السالك فالسالك هو المتقرب والمجذوب هو المقرب والمجذوب السالك هو المستهلك في كمالات القرب الفاني عن نفسه الباقي بربه . أو من هو مضروب بسوط الأمل مقتول بسيف الحرص مضطجع على باب الرجاء ومن هو مضروب بسوط الحسرة مقتول بسيف الندامة مضطجع على باب الكرم ومن هو مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق مضطجع على باب الهيبة اگر عاشقى خواهى آموختى * بكشتن فرج يأبى از سوختن مكن كريه بر كور مقتول دوست * قل الحمد للّه كه مقبول اوست فالظالم على هذه الأقاويل كلها هو المؤمن واما قول من قال الظالم لنفسه آدم عليه السلام والمقتصد إبراهيم عليه السلام والسابق محمد عليه السلام ففيه ان الآية في حق هذه الأمة الا ان يعاد الضمير في قوله منهم إلى العباد مطلقا فان قلت هل يقال إن آدم ظلم نفسه قلت هو قد اعترف بالظلم لنفسه في قوله ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) وان كان الأدب الإمساك عن مثل هذا المقال في حقه وان كان له وجه في الجملة كما قال الراغب الظلم يقال في مجاوزة الحق الذي يجرى مجرى نقطة الدائرة ويقال فيما يقل ويكثر من التجاوز ولهذا يستعمل في الذنب الكبير والصغير ولذلك قيل لآدم ظالم في تعديه ولإبليس ظالم وان كان بين الظالمين بون بعيد انتهى بِإِذْنِ اللَّهِ جعله في كشف الاسرار متعلقا بالأصناف الثلاثة على معنى ظلم الظالم وقصد المقتصد وسبق السابق بعلم اللّه وإرادته . والظاهر تعلقه بالسابق كما ذهب اليه اجلاء المفسرين على معنى بتيسيره وتوفيقه وتمكينه من فعل الخير لا باستقلاله وفيه تنبيه على عزة منال هذه الرتبة وصعوبة مأخذها قال القشيري قدس سره كأنه قال يا ظالم ارفع رأسك فإنك وان ظلمت فما ظلمت الا نفسك ويا سابق اخفض رأسك فإنك وان سبقت فما سبقت الا بتوفيقى ذلِكَ السبق بالخيرات هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ من اللّه الكبير لا ينال الا بتوفيقه أو ذلك الا يراث والاختيار فيكون بالنظر إلى جمع المؤمنين من الأمة وكونه فضلا لان القرآن