الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
333
تفسير روح البيان
لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ لأنهم جماد والجماد ليس من شأنه السماع وَلَوْ سَمِعُوا على الفرض والتمثيل مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ فإنهم لالسان لهم أو ما أجابوكم لملتبسكم لعجزهم عن النفع بالكلية فان من لا يملك نفع نفسه كيف يملك نفع غيره قال الكاشفي يعنى [ قادر نيستند بر إيصال منافع ودفع مكاره ] وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ اى يجحدون باشراككم لهم وبعبادتكم إياهم بقولهم ما كنتم إيانا تعبدون وانما جيىء بضمير العقلاء لان عبدتهم كانوا يصفونهم بالتمييز جهلا وغباوة ولأنه أسند إليهم ما يسند إلى أولى العلم من الاستجابة والسمع ويجوز ان يريد كل معبود من دون اللّه من الجن والانس والأصنام فغلب غير الأصنام عليها كما في بحر العلوم وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ اى لا يخبرك يا محمد بالأمر مخبر مثل خبير أخبرك به وهو الحق سبحانه فإنه الخبير بكنه الأمور دون سائر المخبرين والمراد تحقيق ما اخبر به من حال آلهتهم ونفى ما يدعون لهم من الإلهية [ صاحب لباب آورده كه أضافت مثل بخداى جائز نيست پس اين مثليست در كلام عرب شايع كشته واستعمال كنند در اخبار مخبرى كه سخن أو في نفس الأمر معتمد عليه باشد ] قال الزروقى الخبير هو العليم بدقائق الأمور التي لا يتوصل إليها غيره الا بالاختيار والاحتيال وقال الغزالي هو الذي لا يعزب عنه الاخبار الباطنة ولا يجرى في الملك والملكوت شئ ولا تتحرك ذرة ولا تسكن ولا تضطرب نفس ولا تطمئن الا ويكون عنده خبرها بر أحوال نابوده علمش بصير * بر اسرار ناكفته لطفش خبير وحظ العبد من ذلك ان يكون خبيرا بما يجرى في بدنه وقلبه من الغش والخيانة والتطوف حول العاجلة وإضمار الشر واظهار الخير والتحمل بإظهار الإخلاص والإفلاس عنه ولا يكون خبيرا بمثل هذه الخفايا الا بإظهار التوحيد واخفائه وتحقيقه والوصول إلى اللّه بالاعراض عن الشرك وما يكون متعلق العلاقة والميل غلام همت آنم كه زير چرخ كبود * ز هر چه رنك تعلق پذيرد آزادست وذلك ان التعلق بما سوى اللّه تعالى لا يفيد شيأ من الجلب والسلب فإنه كله مخلوق والمخلوق عاجز وليست القدرة الكاملة الا للّه تعالى فوجب توحيده والعبادة له والتعلق به وخاصية الاسم الخبير حصول الاخبار بكل شئ فمن ذكره سبعة أيام أتته الروحانية بكل خبر يريده من اخبار السنة واخبار الملوك واخبار القلوب وغير ذلك كذا في شمس المعارف ومن كان في يد شخص يؤذيه فليكثر ذكره يصلح حاله كذا في شرح الأسماء الحسنى للشيخ الزروقى يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ الفقراء جمع فقير كالفقائر جمع فقيرة والفقير المكسور الفقار والفقر [ پشت كسى شكستن ] ذكره في تاج المصادر في باب ضرب وجعله في القاموس من حد كرم وقال الراغب في المفردات يقال افتقر فهو مفتقر وفقير ولا يكاد يقال فقر وان كان القياس يقتضيه انتهى . وفهم من هذا ان الفقير صيغة مبالغة كالمفتقر بمعنى ذي الاحتياج الكثير والشديد والفقر وجود الحاجة الضرورية وفقد ما يحتاج اليه وتعريف الفقراء للمبالغة في فقرهم فإنهم لكثرة افتقارهم وشدة احتياجهم هم الفقراء فحسب وان افتقار