الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
31
تفسير روح البيان
مفطور اى مخلوق فيؤول إلى قولهم زكاة الرأس والمراد بالفطرة هاهنا القابلية للتوحيد ودين الإسلام من غير اباء عنه وانكار له قال الراغب فطرة اللّه ما فطر اى أبدع وركز في الناس من قوتهم على معرفة الايمان وهو المشار اليه بقوله تعالى ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) وانتصابها على الإغراء اى الزموا فطرة اللّه والخطاب للكل كما يفصح عنه قوله منيبين اليه والافراد في أقم لما ان الرسول امام الأمة فامره مستتبع لامرهم والمراد بلزومها الجريان على موجبها وعدم الإخلال به باتباع الهوى وتسويل الشيطان الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها صفة لفطرة اللّه مؤكدة لوجوب الامتثال بالأمر فان خلق اللّه الناس على فطرته التي هي عبارة عن قبولهم للحق وتمكنهم من إدراكه أو عن ملة الإسلام من موجبات لزومها والتمسك بها قطعا فإنهم لو خلوا وما خلقوا عليه أدى بهم إليها وما اختاروا عليها دينا آخر ومن غوى منهم فباغواء شياطين الانس والجن ومنه قوله عليه السلام حكاية عن رب العزة ( كل عبادي خلقت حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم وأمروهم ان يشركوا بي غيرى ) والاجتيال بالجيم الجول اى استخفتهم فجالوا معها يقال اجتال الرجل الشيء ذهب به وساقه كذا في تاج المصادر : قال ابن الكمال في كتابه المسمى بنگارستان بر سلامت زايد از مادر پسر * آن سقامت را پذيرد از پدر صدق محض است اين كه كفتم شاهدش * در خبر وارد شد از خير البشر وهو قوله عليه السلام ( ما من مولود الا وقد يولد على فطرة الإسلام ثم أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة هل تحسون فيها من جدعاء ) يعنى [ بيني بريده ] ( حتى تكونوا أنتم تجدعونها ) اى تقطعون أنفها معناه كل مولود انما يولد في مبدأ الخلقة وأصل الجبلة على الفطرة السليمة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها استمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها لان هذا الدين حسنه موجود في النفوس وانما يعدل عنه لآفة من الآفات البشرية والتقليد با بدان يار كشت همسر لوط * خاندان نبوتش كم شد سك أصحاب كهف روزى چند * پى نيكان كرفت ومردم شد فان قلت ما معنى قوله عليه السلام ( ان الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ) وقد قال ( كل مولود يولد على الفطرة ) قلت المراد بالفطرة استعداده لقبول الإسلام كما مر وذلك لا ينافي كونه شقيا في جبليته أو يراد بالفطرة قولهم بلى حين قال اللّه ألست بربكم قال النووي لما كان أبواه مؤمنين كان هو مؤمنا أيضا فيجب تأويله بان معناه واللّه اعلم أن ذلك الغلام لو بلغ لكان كافرا انتهى ثم لا عبرة بالايمان الفطري في احكام الدنيا وانما يعتبر الايمان الشرعي المأمور به المكتسب بالإرادة والفعل ألا يرى أنه يقول فأبواه يهودانه فهو مع وجود الايمان الفطري فيه محكوم له بحكم أبويه الكافرين كما في كشف الاسرار قال بعض الكبار [ هر آدمي كه باشد أو را البتة سه مذهب باشد . يكى مذهب پدر ومادر وعوام شهر بود اينست « ما من مولود » إلخ . دوم مذهب پادشاه ولايت بود كه اگر پادشاه عادل باشد بيشتر أهل ولايت عادل شوند