الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

287

تفسير روح البيان

بحيث تضرب به الأمثال في كل فرقة ليس بعدها وصال فيقال تفرقوا أيدي سبأ اى تفرقوا تفرق أهل هذا المكان من كل جانب وكانوا قبائل ولدهم سبأ فتفرقوا في البلاد [ تا يكى از ايشان دو مأرب نمايد قبيلهء غسان از ايشان بشام رفت وقضاعة بمكة وأسد ببحرين وانمار بيثرب وجذام بتهامة واز دبعمان ] إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور من قصتهم لَآياتٍ عظيمة ودلالات كثيرة وعبرا وحججا واضحة قاطعة على الوحدانية والقدرة قال بعضهم جمع الآيات لأنهم صاروا فرقا كثيرة كل منهم آية مستقلة لِكُلِّ صَبَّارٍ عن المعاصي ودواعي الهوى والشهوات وعلى البلايا والمشاق والطاعات شَكُورٍ على النعم الإلهية في كل الأوقات والحالات أو لكل مؤمن كامل لان الايمان نصفان نصف صبر ونصف شكر [ در كشف الاسرار آورده كه أهل سبا در خوش حال وفارغ بالى مىكذرانيدند بسبب بىصبرى بر عافيت وناشكرى بر نعمت رسيد بديشان آنچه رسيد ] اى روزكار عافيت شكرت نكفتم لا جرم * دستى كه در آغوش بود اكنون بدندان مىكزم وفي المثنوى چون ز حد بردند أصحاب سبا * كه به پيش ما وبابه از صبا « 1 » ناصحانشان در نصيحت آمدند * از فسوق وكفر مانع مىشدند قصد خون ناصحان ميداشتند * تخم فسق وكافرى مىكاشتند بهر مظلومان همى كندند چاه * در چه افتادند ومىكفتند آه صبر آرد آرزو رآني شتاب * صبر كن واللّه اعلم بالصواب « 2 » قال بعض الكبار ان طلب الدنيا وشهواتها هو طلب البعد عن اللّه وعن حضرته والميل إلى الدنيا والرغبة في شهواتها من خسة النفس وركاكة العقل وهو ظلم على النفس فمن قطعته الدنيا عن الحضرة جعله اللّه عبرة لأهل الطلب وأوقعه في وادي الهلاك فلا بد من الصبر عن الدنيا وشهواتها والشكر على نعمة العصمة وتوفيق العبودية جعلنا اللّه وإياكم من الراغبين اليه والمعتمدين عليه وعصمنا من الرجوع عن طريقه والضلال بعد إرشاده وتوفيقه انه الرحمن الذي بيده القلوب وتقليبها من حال إلى حال وتصريفها كيف يشاء في الأيام والليال وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ التصديق بالفارسية [ راستى يافتن ] وضمير عليهم إلى أهل سبأ لتقدم ذكرهم والظاهر أنه راجع إلى الناس كما يشهد به ما بعده . وإبليس مشتق من الإبلاس وهو الحزن المعترض من شدة اليأس كما في المفردات ابلس يئس وتحير ومنه إبليس أو هو أعجمي انتهى والظن هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ومظنة الشيء بكسر الظاء موضع يظن فيه وجوده والمعنى وباللّه لقد وجد إبليس ظنه بسبأ حين رأى انهماكهم في الشهوات صادقا فَاتَّبَعُوهُ اى اتبع أهل سبأ الشيطان في الشرك والمعصية إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الفريق الجماعة المنفردة عن الناس ومن بيانية اى الا جماعة هم المؤمنون لم يتبعوه في أصل الدين وتقليلهم بالإضافة إلى الكفار أو تبعيضية اى الافريقا من فرق المؤمنين لم يتبعوه وهم المخلصون

--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان باقي قصهء أهل سبا ( 2 ) در أواخر دفتر يكم در بيان خاتمهء دفتر أول