الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

282

تفسير روح البيان

ولا غيرها من المؤذيات وكان يمر بها الغريب وفي ثيابه القمل فتموت كلها لطيب هوائها ومن ثمة لم يكن بها آفات وامراض أيضا وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما كانت أطيب البلاد هواء واخصبها . وكانت المرأة تخرج من منزلها إلى منزل جارتها وعلى رأسها المكتل فتعمل بيديها وتسير فيما بين الأشجار فيمتلىء المكتل مما يتساقط فيه من أنواع الثمار من غير أن تمديدها وإلى هذا المعنى أشير بعبارة الجنة إذ حال الجنة يكون هكذا . وللّه تعالى جنان في الأرض كجنانه في السماء وأفضلها الجنة المعنوية التي هي القلب وما يحتويه من أنواع المعارف والفيوض والكشوف فالطيب من الأشياء ما يستلذه الحواس ومن الإنسان من تطهر عن نجاسة الجهل والفسق وقبائح الأعمال وتطيب بالعلم والايمان ومحاسن الافعال قال بعض الكبار بلدة طيبة بلدة الإنسانية قابلة لبذر التوحيد وكلمة لا اله الا اللّه ورب غفور يستر عيوب أوليائه بنور مغفرته ويغفر ذنوبهم لعزة معرفته انتهى وبسببهم يغفر ذنوب كثير من عباده ويقبل حسناتهم [ نقلست عبد اللّه بن مبارك رضى اللّه عنه در حرم محترم يكسال از حج فارغ شده بود بخواب ديد كه دو فرشته درآمدندى ويكى از ديكرى پرسيدى كه خلق امسال چند جمع آمدند ديكرى كفت سيصد هزار من كفتم حج چند كس مقبول افتاد كفتند حج هيچ كس عبد اللّه كفت چون اين شنودم اضطرابى در من پديد آمد كفتم آخر اين همه خلق از أطراف جهان با اين همه رنج وتعب مىآمدند واين همه ضايعست كفتند كفشكريست در دمشق علي بن موفق كويند أو اينجا نيامده است وليكن حج أو را قبول كردند واين جمله را در كار أو كردند ] وكان حجه أنه قال جمعت ثلاثمائة وخمسين درهما للحج فمرت بي حامل فقالت إن هذه الدار يجيىء منها رائحة طعام فاذهب وخذ شيأ منه لي لئلا يسقط حملى قال فذهبت فأخبرت القصة لصاحب الدار فبكى وقال إن لي أولادا لم يذوقوا طعاما منذ أسبوع فقمت اليوم وجئت بلحم من ميتة حمار فهم يطبخونه فهو لنا حلال فانا مضطرون ولك حرام فكيف أعطيك منه قال على فلما سمعت ذلك منه احترق فؤادي ودفعت المبلغ المذكور اليه وقلت حجى هذا فتقبل اللّه تعالى ذلك منه بقبول حسن ووهب له جميع الحجاج بإحساني آسوده كردن دلى * به از الف ركعت بهر منزلي يعنى في طريق مكة المشرفة فَأَعْرَضُوا اى أولاد سبأ عن الوفاء واقبلوا على الجفاء وكفر والنعمة وتعرضوا للنقمة وضيعوا الشكر فبدلوا وبدل لهم الحال . يقال اعرض اى اظهر عرضه اى ناحيته قال ابن عباس رضى اللّه عنهما بعث اللّه تعالى ثلاثة عشر نبيا إلى ثلاث عشرة قرية باليمن فدعوهم إلى الايمان والطاعة وذكروهم نعمه تعالى وخوفوهم عقابه فكذبوهم وقالوا ما نعرف له علينا من نعمة فقولوا لربكم فليحبس عنا هذه النعمة ان استطاع فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ الإرسال مقابل الإمساك والتخلية وترك المنع سَيْلَ الْعَرِمِ السيل أصله مصدر كالسيلان بمعنى [ رفتن آب ] وجعل اسما للماء الذي يأتيك ولم يصبك مطره والعرم من العرامة وهي الشدة والصعوبة يقال عرم كنصر وضرب وكرم وعلم عرامة وعراما بالضم فهو عارم وعرم اشتد وعرم الرجل إذا شرس خلقه اى ساء وصعب أضاف السيل إلى العرم اى الصعب وهو