الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
275
تفسير روح البيان
ويحتسب على من يزخرف البيت بنقش فيه تصاوير لان الصورة في البيت سبب لامتناع الملائكة عن دخوله قال جبريل عليه السلام « انا لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة » ولو زخرفه بنقش لا صورة فيه لا بأس به وفي ملتقط الناصري لو هدم بيتا مصورا فيه بهذه الاصباغ تماثيل الرجال والطيور ضمن قيمة البيت وإصباغه غير مصورة انتهى فإذا منع من التصاوير في البيت فأولى ان يمنع منها في المسجد ولذا محيت رؤس الطيور في المساجد التي كانت كنائس وفيها تماثيل وجاء في الفروع انه يكره ان يكون فوق رأس المصلى أو بين يديه أو بحذائه صورة وأشدها كراهة ان يكون امام المصلى ثم فوق رأسه ثم على يمينه ثم على يساره ثم خلفه قيل ولو كانت خلفه لا يكره لأنه لا يشبه عبادة الصنم وفيه إهانة لها ولو كانت تحت قدميه لا يكره قال في العناية قيل إذا كانت خلفه لا تكره الصلاة ويكره كونها في البيت لان تنزيه مكان الصلاة عما يمنع دخول الملائكة مستحب لا يقال فعلى هذا لا يكره كونها تحت القدم فيه أيضا لأنا نقول فيه من التحقير والإهانة ما لا يوجد في الخلف فلا قياس لوجود الفارق ثم الكراهة إذا كانت الصورة كبيرة بحيث تبدو وتظهر للناظر بلا تأمل فلو كانت صغيرة بحيث لا تتبين تفاصيل أعضائها الا بتأمل لا يكره لان الصغير جدا لا يعبد ولو قطع رأسها لا يكره لأنها لا تعبد بلا رأس عادة ومعنى قطع الرأس ان يمحى رأسها بخيط يخاط عليها وينسج حتى لم يبق للرأس اثر أصلا بل طمست هيئته قطعا ولو خيط ما بين الرأس والجسد لا يعتبر لان من الطيور ما هو مطوق فيكون أحسن في العين ولو محى وجه الصورة فهو كقطع رأسها بخلاف قطع يديها ورجليها ولا تكره الصلاة على بساط مصور لأنه إهانة وليس بتعظيم ان لم يسجد عليها لان السجود عليها يشبه عبادة الأصنام واطلق الكراهة في المبسوط لان البساط الذي يصلى عليه معظم بالنسبة إلى سائر البسط فكان فيه تعظيم الصورة وقد أمرنا باهانتها وفي حواشي أخي چلبى إذا كان التمثال تمثال ما يعظم الكفار كشكل الصليب مثلا لا ريب في كراهة السجدة عليه ألا يرى إلى ظهير الدين حيث قال الأصل فيه ان كل ما يقع تشبها بهم فيما يعظمون يكره الاستقبال بالصلاة اليه ولو كانت الصورة على وسادة ملقاة أو بساط مفروش لم يكره لأنها توطأ فكأنه استهانة بالصورة بخلاف ما لو كانت الوسادة منصوبة كالوسائد الكبار أو كانت على الستر لأنها تعظيم لها وفي الخلاصة الصورة إذا كانت على وسادة أو بساط لا بأس باستعمالهما وان كان يكره اتخاذهما وان كانت على الإزار والستر فمكروه ولا يفسد صلاته في كل الفصول لوجود شرائط الجواز والنهى لمعنى في غير المنهي عنه وتعاد على وجه غير مكروه وهو الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة كما لو ترك تعديل الأركان كما في الكافي وَجِفانٍ [ وميكردندى يعنى شياطين براي سليمان از كاسهاى چوبين وغير آن ] وهي جمع جفنة وهي القصعة العظيمة فان أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحفة تشبع الرجل فتفسير الجفان بالصحاف كما فعله البعض منظور فيه قال سعدى المفتى والجفنة خصت بوعاء الأطعمة كما في المفردات كَالْجَوابِ كالحياض الكبار أصله الجوابى بالياء كالجوارى جمع جابية من الجباية لاجتماع الماء فيها وهي