الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
273
تفسير روح البيان
رب العالمين طاعون بر ايشان فرود كشاد يك شبان روز چندان هلاك شدند كه بعد از ان بدو ماه ايشانرا دفن توانستند كرد چون يك شبان روز از طاعون بگذشت رب العالمين دعاى داود أجابت وتضرع ايشان روا كرد وآن طاعون از ايشان برداشت بشكر آنكه رب العالمين در ان مقام بر ايشان رحمت كرد بفرمود تا آنجا مسجدى سازند كه پيوسته آنجا ذكر اللّه ودعا وتضرع رود پس ايشان در كار ايستادند ونخست مدينهء بيت المقدس بنا نهادند وداود بر دوش خود سنك ميكشيد وخيار بني إسرائيل همچنان سنك مىكشيدند تا يك قامت بنا بر آوردند پس وحي آمد بداود كه اين شهرستانرا بيت المقدس نام نهاديم قدمكاه پيغمبران وهجرتكاه ونزولكاه پاكان ونيكان ] قال بعض الكبار أراد داود عليه السلام بنيان بيت المقدس فبناه مرارا فلما فرغ منه تهدّم فشكا ذلك إلى اللّه فأوحى اللّه اليه ان بيتي هذا لا يقوم على يدي من سفك الدماء فقال داود يا رب ألم يك ذلك في سبيلك قال بلى ولكنهم أليسوا عبادي فقال يا رب اجعل بنيانه على يدي من هو منى فأوحى اللّه اليه ان ابنك سليمان يبنيه فانى أملكه بعدك وأسلمه من سفك الدماء وأقضي إتمامه على يده وسبب هذا ان الشفقة على خلق اللّه أحق بالرعاية من الغيرة في اللّه بإجراء الحدود المفضية إلى هلاكهم ولكون إقامة هذه النشأة أولى من هدمها فرض اللّه في حق الكفار الجزية والصلح ابقاء عليهم ألا ترى من وجب عليه القصاص كيف شرع لولى الدم أخذ الفدية أو العفو فان أبى فحينئذ يقتل ألا تراه سبحانه إذا كان أولياء الدم جماعة فرضى واحد بالدية أو عفا وباقي الأولياء لا يرون الا القتل كيف يراعى من عفا ويرجح على من لم يعف فلا يقتل قصاصا ثم نرجع إلى القصة فصلوا فيه زمانا [ كفتهاند داود در آن روز صد وبيست وهفت سال بود چون سال وى بصد وچهل رسيد از دنيا بيرون شد وسليمان بجاى وى نشست ] وكان مولد سليمان بغزة وملك بعد أبيه وله اثنتا عشرة سنة ولما كان في السنة الرابعة من ملكه في شهر أيار سنة تسع وثلاثين وخمسمائة لوفاة موسى عليه السلام ابتدأ سليمان في عمارة بيت المقدس وإتمامه حسبما تقدم وصية أبيه اليه وجمع حكماء الانس والجن وعفاريت الأرض وعظماء الشياطين وجعل منهم فريقا يبنون وفريقا يقطعون الصخور والعمد من معادن الرخام وفريقا يغوصون في البحر فيخرجون منه الدر والمرجان وكان في الدر ما هو مثل بيضة النعامة والدجاجة وبنى مدينة بيت المقدس وجعلها اثنى عشر ربضا وانزل كل ربض منها سبطا من أسباط بني إسرائيل وكانوا اثنى عشر سبطا ثم بنى المسجد الأقصى بالرخام الملون وسقفه بألواح الجواهر الثمينة ورصع سقوفه وحيطانه باللئالئ واليواقيت وأنبت اللّه شجرتين عند باب الرحمة إحداهما تنبت الذهب والأخرى تنبت الفضة فكان كل يوم ينزع من كل واحدة مائتي رطل ذهبا وفضة وفرش المسجد بلاطة من ذهب وبلاطة من فضة وبألواح الفيروزج فلم يكن يومئذ في الأرض بيت ابهى ولا أنوار من ذلك المسجد كان يضيىء في الظلمة كالقمر ليلة البدر وفرغ منه في السنة الحادية عشرة من ملكه وكان ذلك بعد هبوط آدم عليه السلام بأربعة آلاف وأربعمائة واربع عشرة سنة وبين عمارة سليمان لمسجد بيت المقدس والهجرة النبوية المحمدية على صاحبها أزكى السلام الف وثمانمائة