الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

269

تفسير روح البيان

وأدار لسانه في حنكه على حسب ما كان من عادته تفرقت الطيور وقالت الصوت صوت داود والحال ليست تلك الحال فبكى داود عليه السلام وقال ما هذا يا رب فأوحى اللّه اليه يا داود هذا من وحشة الزلة وكانت تلك من انس الطاعة قدم نتوان نهاد آنجا كه خواهى * بفرمان رو بفرمان كن نكاهى كه هر كاو نه بأمر حق قدم زد * چو شمع از سر برآمد تيز دم زد وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ اى وسخرنا له الريح وهي الصبا غُدُوُّها اى جريها وسيرها بالغداة اى من لدن طلوع الشمس إلى زوالها وهو وقت انتصاف النهار : وبالفارسية [ بامداد بردن باد أو را ] شَهْرٌ مسيرة شهر اى مسير دواب الناس في شهر قال الراغب الشهر مدة معروفة مشهورة باهلال الهلال أو باعتبار جزء من اثنى عشر جزأ من دوران الشمس من نقطة إلى تلك النقطة . والمشاهرة المعاملة بالشهر كما أن المسانهة والمياومة المعاملة بالسنة واليوم وَرَواحُها اى جريها وسيرها بالعشي اى من انتصاف النهار إلى الليل : وبالفارسية [ ورفتن أو شبانكاه ] شَهْرٌ مسيرة شهر ومسافته يعنى كانت تسير في يوم واحد مسيرة شهرين للراكب . والجملة اما مستأنفة أو حال من الريح وعن الحسن كان يغدو بدمشق مع جنوده على البساط فيقيل بإصطخر وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع وإصطخر بوزن فردوس بلدة من بلاد فارس بناها لسليمان صخر الجنى المراد بقوله ( قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ ) ثم يروح اى من إصطخر فيكون رواحه بكابل وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع وكابل بضم الباء الموحدة ناحية معروفة من بلاد الهند وكان عليه السلام يتغدى بالري ويتعشى بالسمرقند والري من مشاهير ديار الديلم بين قومس والجبال وسمرقند أعظم مدينة بما وراء النهر اى نهر جيحون و - يحكى - ان بعضهم رأى مكتوبا في منزل بناحية دجلة كتبه بعض أصحاب سليمان نحن نزلناه وما بنيناه ومبنيا وجدناه غدونا من إصطخر فقلناه ونحن رائحون عنه فبائتون بالشام ان شاء اللّه قال في كشف الاسرار [ كفته‌اند سفر وى از زمين عراق بود تا بمرو واز آنجا تا ببلخ واز آنجا تا در بلاد ترك شدى وبلاد ترك باز بريدى تا زمين چين آنكه سوى راست ز جانب مطلع آفتاب بركشتى بر ساحل دريا تا بزمين قندهار واز آنجا تا بمكران وكرمان واز آنجا تا بإصطخر فارس نزولكاه وى بود يكچند آنجا مقام كردى واز آنجا بامداد برفتى وشبانكاه بشام بودى بمدينهء تدمر ومسكن ومستقر وى تدمر بود ] وكان سليمان امر الشياطين قبل شخوصه من الشام إلى العراق فبنوها له بالصفاح والعمد والرخام الأبيض والأصفر وقد وجدت هذه الأبيات منقورة في صخرة بأرض الشام أنشأها بعض أصحاب سليمان ونحن ولا حول سوى حول ربنا * نروح إلى الأوطان من ارض تدمر إذا نحن رحنا كان ريث رواحنا * مسيرة شهر والغدوّ لآخر أناس شر واللّه طوعا نفوسهم * بنصر ابن داود النبي المطهر متى يركب الريح المطيعة أرسلت * مبادرة عن شهرها لم تقصر