الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

253

تفسير روح البيان

من سائر المخلوقات لاختصاصه بإصابة رشاش النور الإلهي وكل روح أصابه رشاش نور اللّه صار مستعدا لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وكان عرض العشق والفيض عاما على المخلوقات وحمله خاصا بالإنسان لان نسبة الإنسان مع المخلوقات كنسبة القلب مع الشخص فالعالم شخص وقلبه الإنسان فكما ان عرض الروح عام على الشخص الإنساني وقبوله وحمله مخصوص بالقلب بلا واسطة ثم من القلب بواسطة العروق الممتدة يصل عكس الروح إلى جميع الأعضاء فيكون متحركا به كذلك عرض العشق والفيض الإلهي عام لاحتياج الموجودات إلى الفيض وقبوله وحمله خاص بالإنسان ومنه يصل عكسه إلى سائر المخلوقات ملكها وملكوتها فاما إلى ملكها وهو ظاهر الكون اعني الدنيا فيصل الفيض اليه بواسطة صورة الإنسان من صنائعه الشريفة وحرفه اللطيفة التي بها العالم معمور ومزين واما إلى ملكوتها وهو بامركن باطن الكون اعني الآخرة فيصل الفيض إليها بواسطة روح الإنسان وهو أول شئ تعلقت به القدرة فيتعلق الفيض الإلهي من امركن أولا بالروح الإنساني ثم يفيض منه إلى عالم الملكوت فظاهر العالم وباطنه معمور بظاهر الإنسان وباطنه وهذا سر الخلافة المخصوصة بالإنسان وقال بعضهم المراد بالإنسان آدم وقد روى عن ابن مسعود رضى اللّه عنه أنه قال مثلت الأمانة كالصخرة الملقاة ودعيت السماوات والأرض والجبال إليها فلم يقربوا منها وقالوا لا نطيق حملها وجاء آدم من غير أن دعى وحرك الصخرة وقال لو أمرت بحملها لحملتها فقلن له احمل فحملها إلى ركبتيه ثم وضعها وقال لو أردت ان ازداد لزدت فقلن له احمل فحملها إلى حقوه ثم وضعها وقال لو أردت ان ازداد لزدت فقلن له احمل فحملها حتى وضعها على عاتقه فأراد ان يضعها فقال اللّه مكانك فإنها في عنقك وعنق ذريتك إلى يوم القيامة آسمان بار امانت نتوانست كشيد * قرعهء فال بنام من ديوانه زدند وفي كشف الاسرار [ چون آسمان وزمين وكوهها بترسيدند از پذيرفتن امانت وباز نشستند از برداشتن آن رب العزة آدم را كفت ( انى عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم يطقنها وأنت آخذها بما فيها قال يا رب وما فيها قال إن أحسنت جوزيت وان أسأت عوقبت قال بين اذني وعاتقي ) يعنى آدم بطاعت وخدمت بنده‌وار درآمد وكفت برداشتم ميان كوش ودوش خويش رب العالمين كفت اكنون كه برداشت ترا در ان معونت وقوت دهم ] اجعل لبصرك حجابا فإذا خشيت ان تنظر إلى ما لا يحل لك فارخ حجابه واجعل للسانك لحيين وغلقا فإذا خشيت ان تتكلم بما لا يحل فاغلقه واجعل لفرجك لباسا فلا تكشفه على ما حرمت عليك شيخ جنيد قدس سره [ فرموده كه نظر آدم بر عرض حق بود نه بر امانت لذت عرض ثقل امانت را برو فراموش كردانيد لاجرم لطف رباني بزبان عنايت فرموده كه برداشتن از تو ونكاه‌داشتن از من چون تو بطوع بار مرا برداشتى من هم از ميان همه تر برداشتم ] ( وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) - وروى - ان آدم عليه السلام قال احمل الأمانة بقوتي أم بالحق فقيل من يحملها يحمل بنا فان ما هو منا لا يحمل إلا بنا فحملها راه أو را بدو توان پيمود * بار أو را بدو توان برداشت قال بعضهم آن بار كه از بردن آن عرش أبا كرد * با قوت أو حامل آن بار توان بود