الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

246

تفسير روح البيان

مِمَّا قالُوا أصل البراءة التفصي مما تكره مجاورته اى فاظهر براءة موسى عليه السلام مما قالوا في حقه اى من مضمونه ومؤداه الذي هو الأمر المعيب فان البراءة تكون من العيب لا من القول وانما الكائن من القول التخلص وَكانَ موسى عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً في الوسيط وجه الرجل يوجه وجاهة فهو وجيه إذا كان ذا جاه وقدر قال في تاج المصادر [ الوجاهة : خداوند قدر وجاه شدن ] والمعنى ذا جاه ومنزلة وقربة فكيف يوصف بعيب ونقيصة وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما وجيها اى حظيا لا يسأل اللّه شيأ الا أعطاه وفيه إشارة إلى أن موسى عليه السلام كان في الأزل عند اللّه مقضيا له بالوجاهة فلا يكون غير وجيه بتعيير بني إسرائيل إياه كما قيل ان كنت عندك يا مولاي مطرحا * فعند غيرك محمول على الحذف وفي المثنوى كي شود دريا ز پوز سك نجس * كي شود خورشيد از پف منطمس وفي البستان أمين وبدانديش طشتند ومور * نشايد درو رخنه كردن بزور « 1 » واختلفوا في وجه أذى موسى عليه السلام فقال بعضهم ان قارون دفع إلى زانية مالا عظيما على أن تقول على رأس الملأ من بني إسرائيل انى حامل من موسى على الزنى فاظهر اللّه نزاهته عن ذلك بان أقرت الزانية بالمصانعة الجارية بينها وبين قارون وفعل بقارون ما فعل من الخسف كما فصل في سورة القصص كند از بهر كليم اللّه چاه * در چه افتاد وبشد حالش تباه چون قضا آيد شود تنك اين جهان * از قضا حلوا شود رنج دهان اين جهان چون قحبهء مكاره بين * كس ز مكر قحبه چون باشد أمين أو بمكرش كرد قارون در زمين * شد ز رسوايى شهير عالمين وقال بعضهم قذفوه بعيب في بدنه من برص وهو محركة بياض يظهر في ظاهر البدن لفساد مزاج أو من أدرة وهي مرض الأنثيين ونفختهما بالفارسية [ مادخايه ] وذلك لفرط تستره حياء فاطلعهم اللّه على براءته وذلك ان بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوءة بعضهم اى فرجه وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده قال ابن ملك وهذا مشعر بوجوب التستر في شرعه فقال بعضهم واللّه ما يمنع موسى ان يغتسل معنا الا انه آدر على وزن افعل وهو من له أدرة فذهب مرة موسى يغتسل فوضع ثوبه على حجر قيل هو الحجر الذي يتفجر منه الماء ففر الحجر بثوبه اى بعد ان اغتسل وأراد ان يلبس ثوبه فاسرع موسى خلف الحجر وهو عريان وهو يقول ثوبي حجر ثوبي حجر اى دع ثوبي يا حجر فوقف الحجر عند بني إسرائيل ينظرون اليه فقالوا واللّه ما بموسى من بأس وعلموا انه ليس كما قالوا في حقه فاخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا فضربه خمسا أو ستا أو سبعا أو اثنتي عشرة ضربة بقي اثر الضربات فيه قال في انسان العيون كان موسى عليه السلام إذا غضب يخرج شعر رأسه من قلنسوته وربما اشتعلت قلنسوته نارا لشدة غضبه ولشدة غضبه لما فر الحجر بثوبه ضربه مع أنه لا ادراك له

--> ( 1 ) در أوائل دفتر ششم در بيان جواب مريد وزجر كردن از طعانه را إلخ