الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
241
تفسير روح البيان
كريز از كفش در دهان نهنك * كه مردن به از زندكانى به ننك قال الجامي چو مرد از زن بخوش خويى كشد بار * ز خوش خويى ببد بويى كشد كار مكن بر كار زن چندان صبورى * كه افتد رخنه در رسد غيورى قيل لا خير في بنات الكفرة وقد يؤذى عليهن في الأسواق وتمر عليهن أيدي الفساق يعنى انها في الابتذال بحيث لا يميل إليها أكثر الرجال والغالب عليها النظر إلى الأجانب والميل إلى كل جانب فأين نساء الزمان من رابعة العدوية رحمها اللّه فإنها مرضت مرة مرضا شديدا فسئلت عن سببه فقالت نظرت إلى الجنة فادبنى ربى وعاتبني فاخذني المرض من ذلك العتاب فإذا كان الناظر إلى الجنة في معرض الخطاب والعتاب لكونها مادون اللّه تعالى مع كونها دار كرامته وتجليه فما ظنك بالناظر إلى الدنيا وحطامها ورجالها ونسائها والثاني ان الدنيا لم تخل عن الفسق والفجور حتى في الصدر الأول فرحم اللّه امرأ غض بصره عن أجنبية فان النظرة تزرع في القلب شهوة وكفى بها فتنة قال ابن سيرين رحمه اللّه انى لأرى المرأة في منامي فاعلم أنها لا تحل لي فاصرف بصرى فيجب ان لا يقرب امرأة ذات عطر وطيب ولا يمس يدها ولا يكلمها ولا يمازحها ولا يلاطفها ولا يخلو بها فان الشيطان يهيج شهوته ويوقعه في الفاحشة وفي الحديث ( من فاكه امرأة لم تحل له ولا يملكها حبس بكل كلمة الف عام في النار ومن التزم امرأة حراما ) اى اعتنقها ( قرن مع الشيطان في سلسلة ثم يؤمر به إلى النار ) والعياذ باللّه من دار البوار لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ لام قسم والانتهاء الانزجار عما نهى عنه : وبالفارسية [ باز ايستيدن ] والمعنى واللّه لئن لم يمتنع المنافقون عما هم عليه من النفاق وأحكامه الموجبة للايذاء وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ضعف ايمان وقلة ثبات عليه أو فجور من تزلزلهم في الدين وما يستتبعه مما لا خير فيه أو من فجورهم وميلهم إلى الزنى والفواحش وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ الرجف الاضطراب الشديد يقال رجف الأرض والبحر وبحر رجاف والرجفة الزلزلة والإرجاف إيقاع الرجفة والاضطراب اما بالفعل أو بالقول وصف بالارجاف الاخبار الكاذب لكونه متزلزلا غير ثابت وفي التاج [ الإرجاف : خبر دروغ افكندن ] والمعنى لئن لم ينته المخبرون بالأخبار الكاذبة في الفريقين عماهم عليه من نشر اخبار السوء عن سرايا المسلمين بان يقولوا انهزموا وقتلوا وأخذوا وجرى عليهم كيت كيت وأتاكم العدو وغير ذلك من الأراجيف المؤذية الموقعة لقلوب المسلمين في الاضطراب والكسر والرعب لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ جواب القسم المضمر [ الإغراء : برانگيختن بر چيز ] يقال غرى بكذا اى لهج به ولصق وأصل ذلك من الغراء وهو ما يلصق به وقد أغريت فلانا بكذا إغراء الهجته به والضمير في بهم لأهل النفاق والمرض والإرجاف اى لنأمرنك بقتالهم واجلائهم أو بما يضطرهم إلى الجلاء ولنحرضنك على ذلك : وبالفارسية [ هر آينه ترا بركماريم بريشان ومسلط سازيم وامر كنيم بقتل ايشان ] ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها عطف على جواب القسم وثم للدلالة على أن الجلاء ومفارقه