الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
239
تفسير روح البيان
وخمار وما سيأتي من اراجيف المرجفين وغير ذلك مما يثقل على المؤمن فَقَدِ احْتَمَلُوا الاحتمال مثل الاكتساب بناء ومعنى كما في بحر العلوم وقال بعضهم تحملوا لان الاحتمال بالفارسية [ برداشتن ] بُهْتاناً افتراء وكذبا عليهم من بهته فلان بهتانا إذا قال عليه ما لم يفعله : وبالفارسية [ دروغى بزرگ ] وَإِثْماً مُبِيناً اى ذنبا ظاهرا وقال الكاشفي : يعنى [ سزاوار عقوبت بهتان ومستحق عذاب كناه ظاهر ميشوند ] واعلم أن أذى المؤمنين قرن بأذى الرسول عليه السلام كما أن أذى الرسول قرن بأذى اللّه ففيه إشارة إلى أن من آذى المؤمنين كان كمن آذى الرسول ومن آذى الرسول كان كمن آذى اللّه تعالى فكما ان المؤذى للّه وللرسول مستحق الطرد واللعن في الدنيا والآخرة فكذا المؤذى للمؤمن - روى - ان رجلا شتم علقمة رضى اللّه عنه فقرأ هذه الآية وعن عبد الرحمن بن سمرة رضى اللّه عنه قال خرج النبي عليه السلام على أصحابه فقال ( رأيت الليلة عجبا رأيت رجالا يعلقون بألسنتهم فقلت من هؤلاء يا جبريل فقال هؤلاء الذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ) وفي الحديث القدسي ( من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ) : يعنى [ هر كه دوستى را از دوستان من بيازارد آن آزارنده جنك مرا ساخته واز آزار آن دوست جفاى من خواسته وهر كه جنك مرا سازد ويرا بلشكر انتقام مقهور كنم وأو را بخوارى اندر جهان مشهور سازم ] - روى - ان ابن عمر رضى اللّه عنهما نظر يوما إلى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند اللّه منك وأوحى اللّه إلى موسى عليه السلام لو يعلم الخلق إكرامي الفقراء في مجلى قدسي ودار كرامتي للحسوا أقدامهم وصاروا ترابا يمشون عليهم فوعزتي ومجدي وعلوي وارتفاع مكاني لاسفرّن لهم عن وجهي الكريم واعتذر إليهم بنفسي واجعل شفاعتهم لمن برهم فىّ أو آواهم فىّ ولو كان عشارا وعزتي ولا أعز مني وجلالي ولا أجل منى انى اطلب نارهم ممن عاداهم حتى أهلكه في الهالكين : قال الشيخ سعدى قدس سره نكوكار مردم نباشد بدش * نورزد كسى بد كه نيك آيدش نه هر آدمي زاده از دد بهست * كه دد ز آدمىزادهء بد بهست بهست از دد انسان صاحبخرد * نه انسان كه در مردم افتد چو دد يعنى خاصمه وافترسه كالأسد مثلا قال فضيل رحمه اللّه واللّه لا يحل لك ان تؤذى كلبا ولا خنزيرا بغير ذنب فكيف ان تؤذى مسلما وفي الحديث ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) بان لا يتعرض لهم بما حرم من دمائهم وأموالهم واعراضهم قدم اللسان في الذكر لان التعرض به اسرع وقوعا وأكثر وخص اليد بالذكر لان معظم الافعال يكون بها واعلم أن المؤمن إذا أوذي يلزم عليه ان لا يتأذى بل يصبر فان له فيه الاجر فالمؤذى لا يسعى في الحقيقة الا في إيصال الاجر إلى من آذاه ولذا ورد ( وأحسن إلى من أساء إليك ) وذلك لان المسيئ وان كان مسيئا في الشريعة لكنه محسن في الحقيقة بدى را بدى سهل باشد جزا * اگر مردى أحسن إلى من أساء