الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

201

تفسير روح البيان

من نكاح المؤمنات وقد قيل الجنس يميل إلى الجنس : وفي المثنوى جنس سوى جنس صد پره برد * بر خيالش بندها را بر درد « 1 » آن يكى را صحبت أخيار خار * لا جرم شد پهلوى فجار جار « 2 » ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ أصل الطلاق التخلية من وتاق يقال أطلقت الناقة من عقالها وطلقها وهي طالق وطلق بلا قيد ومنه استعير طلقت المرأة نحو خليتها فهي طالق اى مخلاة عن حبالة النكاح مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ اى تجامعوهن فان لمس اى اللمس كناية عن الوطئ وفائدة ثم إزاحة ما عسى يتوهم ان تراخى الطلاق ريثما تمكن الإصابة يؤثر في العدة كما يؤثر في النسب فلا تفاوت في الحكم بين ان يطلقها وهي قريبة العهد من النكاح وبين ان يطلقها وهي بعيدة منه . قالوا فيه دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع لان اللّه تعالى رتب الطلاق على النكاح كما قال بعضهم انما النكاح عقدة والطلاق يحلها فكيف تحل عقدة لم تعقد فلو قال متى تزوجت فلانة أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق لم يقع عليه طلاق إذا تزوج عند الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة يقع مطلقا لأنه تطليق عند وجود الشرط الا إذا زوجها فضولي فإنها لم تطلق كما في المحيط وقال مالك ان عين امرأة بعينها أو من قبيلة أو من بلد فتزوجها وقع الطلاق وان عمم فقال كل امرأة أتزوجها من الناس كلهم لم يلزمه شئ ثم إن حكم الخلوة التي يمكن معها المساس في حكم المساس عند أبى حنيفة وأصحابه والخلوة الصحيحة غلق الرجل الباب على منكوحته بلا مانع وطئ من الطرفين وهو ثلاثة حسىّ كمرض يمنع الوطأ ورتق وهو انسداد موضع الجماع بحيث لا يستطاع وشرعي كصوم رمضان دون صوم التطوع والقضاء والنذر والكفارة في الصحيح لعدم وجوب الكفارة بالإفساد وكاحرام فرض أو نفل فان الجماع مع الإحرام يفسد النسك ويوجب دما مع القضاء وطبعى كالحيض والنفاس إذ الطباع السليمة تنفر منها فإذا خلابها في محل خال عن غيرهما حتى عن الأعمى والنائم بحيث أمنا من اطلاع غيرهما عليهما بلا اذنهما لزمه تمام المهر لأنه في حكم الوطئ ولو كان خصيا وهو مقطوع الأنثيين أو عنينا وهو الذي لا يقدر على الجماع وكذا لو كان مجبوبا وهو مقطوع الذكر خلافا لهما وفرض الصلاة مانع كفرض الصوم للوعيد على تركها والعدة تجب بالخلوة ولو مع المانع احتياطا لتوهم شغل الماء ولأنها حق الشرع والولد واعلم أن الحيض والنفاس والرتق من الاعذار المخصوصة بالمرأة واما المرض والإحرام والصوم فتعتبر في كل من الرجل والمرأة وتعد مانعا بالنسبة إلى كليهما كما في تفسير أبى الليث . ومعنى الآية بالفارسية [ پس چون طلاق دهيد زنانرا قبل از دخول يا پيش از خلوت صحيحه ] فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ [ پس نيست شما را برين مطلقات ] مِنْ عِدَّةٍ أيام ينتظرن فيها وعدة المرأة هي الأيام التي بانقضائها تحل للزوج تَعْتَدُّونَها محله الجر على أنه صفة عدة اى تستوفون عددها أو تعدونها وتحصونها بالأقراء ان كانت من ذوات الحيض أو بالأشهر ان كانت آيسة . وفي الاسناد إلى الرجال دلالة على أن العدة حقهم كما أشعر به فما لكم . فدلت الآية على أنه لا عدة على غير المدخول بها لبراءة رحمها من نطفة الغير فان شاءت تزوجت من يومها وكذا إذا تيقن بفراغ رحم الأمة من ماء البائع لم يستبرئ عند

--> ( 1 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان مثل بازپادشاه وكمپيرزن كه بخانهء أو بود ( 2 ) لم أجد