الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
2
تفسير روح البيان
الجزء السابع من تفسير روح البيان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ الحمد للّه الذي انزل القرآن تبيانا لكل شئ وهدى فإنه لم يكن من شأنه ان يترك الإنسان سدى ونظمه في عقد الحفظ تنويرا للصدور وتزيينا للنحور معجزة باقية على ممر الزمان والدهور والصلاة والسلام على من اوتى جوامع الكلم من بين الأنبياء والرسل وروعى بنفث الروع الذي هو ألذ النزل وعلى آله وأصحابه مجتلى ربيع القلوب الذي هو حضرة القرآن ومن تبعهم من العرب والعجم والروم وسائر أصناف الإنسان ( وبعد ) فان الملك القدير منّ على عبده الفقير الشيخ إسماعيل حقي نزيل بلدة بروسا صينت عن المكاره والبؤسى فضحك بمداد إمداده وجوه القراطيس وتبسم بأزهار فيضه جمال الكراريس حتى جاء المجلد الثاني محتاجا في الوصول إلى غاية الأمر إلى برهة من الزمان وتنفس من العمر مع ما يكنفه من استجماع الشرائط وارتفاع الموانع لا سيما الامداد الملكوتي والفيض الجبروتي الجامع فاسأل اللّه تعالى عناق هذه الأمنية قبل ادراك المنية وان يصرف عنى يد مصارعة الحوادث الملقية على التراب وكف مصادمة النوائب الداعية إلى الهدم والحراب مع انى أقول متى أصبح وأمسى ويومى خير من امسى وقددنا من أم الدنيا الفطام والفصال وحان انقطاع الأعصاب والأوصال ولم يبق من عمر الإنسان من حيث اقتراب الزمان إلا صبابة كصبابة المساء وبقية الإناء لكن اللّه إذا أراد شيأ هيأ أسبابه وفتح بيد التسهيل بابه فهو المرجو في كل دعاء ومنه حصول كل رجاء يا رب از ابر هدايت برسان بارانى * پيشتر زانكه چو كردى ز ميان برخيزم