الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

198

تفسير روح البيان

يضيىء من كل جانب وأيضا يضيىء لامته كلهم كالسراج لجميع الجهات الا من عمى مثل أبى جهل ومن تبعه على صفته فإنه لا يستضيىء بنوره ولا يراه حقيقة كما قال تعالى ( وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) - حكى - ان السلطان محمود الغزنوي دخل على الشيخ أبى الحسن الخرقاني قدس سره وجلس ساعة ثم قال يا شيخ ما تقول في حق أبى يزيد البسطامي فقال الشيخ هو رجل من رآه اهتدى فقال السلطان وكيف ذلك وان أبا جهل رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يخلص من الضلالة قال الشيخ في جوابه انه ما رأى رسول اللّه وانما رأى محمد بن عبد اللّه يتيم أبى طالب حتى لو كان رأى رسول اللّه لدخل في السعادة اى لو رآه عليه السلام من حيث إنه رسول معلم هاد لا من حيث إنه بشر يتيم . والسادس انه عليه السلام عرج به من العالم السفلى إلى العالم العلوي ومن الملك إلى الملكوت ومن الملكوت إلى الجبروت والعظموت بجذبة ( ادن منى ) إلى مقام ( قابَ قَوْسَيْنِ ) وقرب ( أَوْ أَدْنى ) إلى أن نوّر سراج قلبه بنور اللّه بلا واسطة ملك أو نبي ومن هنا قال ( لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل ) لأنه كان في مقام الوحدة فلا يصل اليه أحد الا على قدمي الفناء عن نفسه والبقاء بربه فناء بالكلية وبقاء بالكلية بحيث لا تبقى نار نور الإلهية من حطب وجوده قدر ما يصعد منه دخان نفسي نفسي وما بلغ كمال هذه الرتبة الا نبينا عليه السلام فإنه من بين سائر الأنبياء يقول أمتي أمتي وحسبك في هذا حديث المعراج حيث إنه عليه السلام وجد في كل سماء نفرا من الأنبياء إلى أن بلغ السماء السابعة ووجد هناك إبراهيم عليه السلام مستندا إلى سدرة المنتهى فعبر عنه مع جبرائيل إلى أقصى السدرة وبقي جبرائيل في السدرة فادلى اليه الرفرف فركب عليه فأداه إلى قاب قوسين أو أدنى فهو الذي جعل اللّه له نورا فأرسله إلى الخلق وقال ( قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ ) فاذن له ان يدعو الخلق إلى اللّه بطريق متابعته فإنه من يطع الرسول حق اطاعته فقد أطاع اللّه والذين يبايعونه انما يبايعون اللّه يد اللّه فوق أيديهم فان يده فانية في يد اللّه باقية بها وكذلك جميع صفاته تفهم ان شاء اللّه وتنتفع بها ووصفه تعالى بالانارة حيث قال ( مُنِيراً ) لزيادة نوره وكماله فيه فان بعض السراج له فتور لا ينير قال الكاشفي ( مُنِيراً ) [ تأكيد است يعنى تو چراغى نه چون چراغهاى ديكر كه آن چراغها كاهى مرده باشد وكاهى افروخته واز تو از أول تا آخر وروشنىء چراغها ببادى مقهور شود وهيچ كس نور ترا مغلوب نتواند ساخت ] كما قال تعالى ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) : وفي المثنوى هر كه بر شمع خدا آرد پفو * شمع كي ميرد بسوزد پوز أو كي شود دريا ز پوز سك نجس * كي شود خورشيد از پف منطمس [ ديكر چراغها بشب نور دهند نه بروز وتو شب ظلمت دنيا را بنور دعوت روشن ساختهء وروز قيامت را نيز به پرتو شفاعت روشن خواهى ساخت ] شد بدنيا رخش چراغ افروز * شب ما كشت ز التفاتش روز « 1 » باز فردا چراغ افروزد * كه از ان جرم عاصيان سوزد

--> ( 1 ) در أواسط دفتر ششم در بيان جواب مريد وزجر كردن از طعا ؟ ه را إلخ