الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

193

تفسير روح البيان

طلوع الشمس يبتدئ بقراءة المسبعات وهي من تعليم الخضر عليه السلام علمها إبراهيم التيمي وذكر انه تعلمها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وينال بالمداومة عليها جميع المتفرق في الأذكار والدعوات وهي عشرة أشياء سبعة سبعة الفاتحة والمعوذتان وقل هو اللّه أحد وقل يا أيها الكافرون وآية الكرسي وسبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر والصلاة على النبي عليه السلام وآله بان يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم والاستغفار بان يقول اللهم اغفر لي ولوالدىّ ولجميع المؤمنين والمؤمنات وقوله سبعا اللهم افعل بنا وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا وبهم يا مولانا ما نحن له أهل انك غفور حليم جواد كريم رؤوف رحيم روى أن إبراهيم التيمي لما قرأ هذه بعد ان تعلمها من الخضر رأى في المنام انه دخل الجنة ورأى الملائكة والأنبياء وأكل من طعام الجنة ومكث أربعة أشهر لم يطعم لكونه أكل من طعام الجنة ويلازم الذاكر موضعه الذي صلى فيه مستقبل القبلة الا ان يرى انتقاله إلى زاوية فإنه اسلم لدينه كيلا يحتاج إلى حديث أو نحوه مما يكره في ذلك الوقت فان حديث الدنيا ونحوه يبطل ثواب العمل وشرف الوقت فلابد من محافظة اللسان عن غير ذكر اللّه ومحافظة القلب عن غير فكره فان اللسان والقلب إذا لم يتوافقا كان مجرد ولولة الواقف على الباب وصوت الحارس على السطح : وفي المثنوى ذكر آرد فكر را در اهتزاز * ذكر را خورشيد اين افسرده ساز « 1 » أصل خود جذبه است ليك اى خواجة تاش * كار كن موقوف آن جذبه مباش زانكه ترك كار چون نازى بود * نازكى درخور وجانبازى بود نى قبول انديش ونى رد اى غلام * امر را ونهى را مىبين مدام مرغ جذبه ناكهان پرد زعش * چون بديدى صبح شمع آنكه بكش چشمها چون شد كذاره نور اوست * مغزها مىبيند أو در عين پوست بيند اندر ذره خورشيد بقا * بيند اندر قطره كل بحر را نسأل اللّه الحركات التي تورث البركات انه قاضى الحاجات هُوَ الَّذِي [ اوست آن خداونديكه ] يُصَلِّي عَلَيْكُمْ يعتنى بكم بالرحمة والمغفرة والتزكية [ والاعتناء : عنايت ورعايت داشتن ] وَمَلائِكَتُهُ عطف على المستكن في يصلى لمكان الفصل المغني عن التأكيد بالمنفصل اى ويعتنى ملائكته بالدعاء والاستغفار فالمراد بالصلاة المعنى المجازى الشامل للرحمة والاستغفار وهو الاعتناء بما فيه خيرهم وصلاح أمرهم وعن السدى قالت بنوا إسرائيل لموسى عليه السلام أيصلى ربنا فكبر هذا الكلام عليه فأوحى اللّه اليه ان قل لهم انى أصلي وان صلاتي رحمتي التي تطفئ غضبى وقيل له عليه السلام ليلة المعراج ( قف يا محمد فان ربك يصلى ) فقال عليه السلام ان ربى لغنى عن أن يصلى فقال تعالى ( انا الغنى عن أن أصلي لاحد وانما أقول سبحانى سبحانى سبقت رحمتي غضبى اقرأ يا محمد هو الذي يصلى عليكم وملائكته الآية فصلاتى رحمة لك ولامتك ) فكانت هذه الآية إلى قوله رحيما مما نزلت بقاب قوسين بلا وساطة جبريل عليه السلام . وفي رواية لما وصلت إلى السماء السابعة قال لي جبريل رويدا اى قف

--> ( 1 ) در أوائل دفتر ششم در بيان معنىء قوله عليه السلام ليس للماضين هم الموت إلخ