الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
186
تفسير روح البيان
القبر ورش على قبره ماء وعلم على قبره بعلامة ولقنه وقال ( يا بنى قل اللّه ربى ورسول اللّه أبى والإسلام ديني ) ومن هاهنا ذهب بعضهم إلى أن الأطفال يسألون في القبر وان العقل يكمل لهم فيسن تلقينهم وذهب جمع إلى أنهم لا يسألون وان السؤال خاص بالمكلف قال السيوطي لم يثبت في التلقين حديث صحيح ولا حسن بل حديثه ضعيف باتفاق جمهور المحدثين ولهذا ذهب جمهور الأمة الا ان التلقين بدعة حسنة وآخر من أفتى بذلك عز الدين بن عبد السلام وانما استحبه ابن الصلاح وتبعه النووي نظرا إلى أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال وحينئذ فقول الإمام السبكي حديث التلقين اى تلقين النبي عليه السلام لابنه ليس له أصل اى أصل صحيح أو حسن كذا في انسان العيون وبقية الكلام في السؤال والتلقين سبق في سورة إبراهيم عليه السلام عند قوله تعالى ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ) الآية وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ الرسول والمرسل بمعنى واحد من أرسلت فلانا في رسالة فهو مرسل ورسول قال القهستاني الرسول فعول مبالغة مفعل بضم الميم وفتح العين بمعنى ذي رسالة اسم من الإرسال وفعول هذا لم يأت الا نادرا وعرفا هو من بعث لتبليغ الاحكام ملكا كان أو إنسانا بخلاف النبي فإنه مختص بالإنسان وهذا الفرق هو المعول عليه انتهى . والمعنى ولكن كان رسول اللّه وكل رسول اللّه أبو أمته لكن لا حقيقة بل بمعنى انه شفيق ناصح لهم وسبب لحياتهم الأبدية واجب التوقير والطاعة له ولذا حرمت أزواجه عليه السلام على أمته حرمة أمهاتهم فإنه من باب التعظيم وما زيد بن حارثة الا واحد من رجالكم الذين لا ولادة بينهم وبينه عليه السلام فحكم حكمهم وليس للتبنى والادعاء حكم سوى التقريب والاختصاص قال بعضهم لم يسمه لنا أبا لأنه لوسماه أبا لكان يحرم نكاح أولاده كما حرمت على الأمة نساؤه لكونهن أمهاتها أو لأنه لو سماه أبا لكان يحرم عليه ان يتزوج من نساء أمته كما يحرم على الأب ان يتزوج بابنته وتزوج بنات أمته ليس بحرام قال في كشف الاسرار [ هر چند اسم پدرى ازو بيفكند اما از همه پدران مشفق ومهربانتر بود قال عليه السلام ( انا لكم مثل الوالد لولده ) كفتهاند شفقت أو بر أمت از شفقت پدران افزون بود اما أو را پدر أمت نخوانند از بهر آنكه در حكم أزلي رفته كه روز قيامت دران عرصهء كبرى كه سرا پردهء قهارى بزنند وبساط عظمت بگسترانند وترازوى عدل بياويزند وزندان عذاب از حجاب بيرون آرند جانها بگلو رسد زبانها فصيح كردد وعذرها همه باطل شود نسبها بريده كردد پدران همه از فرزندان بگريزند چنانكه رب العزت كفت ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ) آدم كه پدر همكانست فرا پيش آيد بار خدايا آدم را بگذارد با فرزندان تو دان كه چه كنى نوح هم آن كويد إبراهيم هم آن كويد وموسى وعيسى وديكر پيغمبران هم آن كويند از سياست قيامت وفزع أو همه بگريزند وبخود درماندند وبا فرزندان نپردازند وكويند ( نفسي نفسي ) خداوندا ما را برهان وبا فرزندان هر چه خواهى كن ومصطفى عربى عليه السلام رحمت وشفقت بگشاده كه بار خدايا أمت من مشتى ضعيفان وبيچارگانند طاقت عذاب وعقاب تو ندارند بر ايشان ببخشاى ورحمت كن وبا محمد هر چه خواهى ميكن بحكم آنكه در أزل رفته كه پدران از فرزندان