الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
164
تفسير روح البيان
سيد عالم عليه السلام از أزواج طاهرات عزلت نمود وسوكند خورد كه يك ماه با ايشان مخالطت نكند وسبب آن بود كه از ان حضرت ثياب زينت وزيادت نفقه ميطلبيدند وأو را ربحه داشتند بسبب غيرت چنانكه عادت زنان ضرائر بود فخر عالم ملول وغمناك كشته بغرفهء در مسجد كه خزانهء وى بود تشريف فرمود بعد از بيست ونه روز كه آن ماه بدان عدد تمام شده بود جبرائيل عليه السلام آيت تخيير فرود آورد كه ] ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ) قُلْ امر وجوب في تخييرهن وهو من خصائصه عليه السلام لِأَزْواجِكَ نسائك وهن يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة بنت أبى بكر وحفصة بنت عمر وأم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان وأم سلمة واسمها هند بنت أبى أمية المخزومية وسودة بنت زمعة العامرية واربع من غير قريش زينب بنت جحش الأسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وصفية بنت حيى بن اخطب الخيبرية الهارونية وجويرية بنت الحارث الخزاعية المصطلقية وكانت هذه بعد وفاة خديجة رضى اللّه عنها إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا اى السعة والتنعم فيها وَزِينَتَها [ وآرايش چون ثياب فاخره وپيرايها بتكلف ] فَتَعالَيْنَ أصل تعالى ان يقوله من في المكان المرتفع لمن في المكان المنخفض ثم كثر حتى استوت في استعماله الأمكنة ولم يرد حقيقة الإقبال والمجيء بل أراد أجبن على ما اعرض عليكن واقبلن بارادتكن واختياركن لاحدى الخصلتين كما يقال اقبل يكلمني وذهب يخاصمى وقام يهددنى أُمَتِّعْكُنَّ بالجزم جوابا للامر : والتمتيع بالفارسية [ برخوردارى دادن ] اى اعطكن المتعة : وبالفارسية [ پس بياييد كه بدهم شما را متعهء طلاق چنانچه مطلقه را دهند ] سوى المهر وأصل المتعة والمتاع اما ينتفع به انتفاعا قليلا غير باق بل ينقضى عن قريب ويسمى التلذذ تمتعا لذلك وهي درع وهو ما يستر البدن وملحفة وهي ما يستر المرأة عند خروجها من البيت وخمار وهو ما يستر الرأس وهي واجبة عند أبى حنيفة رضى اللّه عنه في المطلقة التي لم يدخل بها ولم يسم لها مهر عند العقد ومستحبة فيما عداها والحكمة في إيجاب المتعة جبر لما أوحشها الزوج بالطلاق فيعطيها لتنتفع بها مدة عدتها ويعتبر ذلك بحسب السعة والاقتار الا ان يكون نصف مهرها أقل من ذلك فحينئذ يجب لها الأقل منه ولا ينقص عن خمسة دراهم لان أقل المهر عشرة فلا ينقص عن نصفها وَأُسَرِّحْكُنَّ السرح شجر له ثمرة وأصله سرحت الإبل ان ترعيها السرح ثم جعل لكل إرسال في الرعي والتسريح في الطلاق مستعار من تسريح الإبل كالطلاق في كونه مستعارا من طلاق الإبل وصريح اللفظ الذي يقع به الطلاق من غير نية هو لفظ الطلاق عند أبى حنيفة واحمد والطلاق والفراق والسراح عند الشافعي ومالك والمعنى أطلقكن سَراحاً جَمِيلًا طلاقا من غير ضرار وبدعة واتفق الأئمة على أن السنة في الطلاق ان يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها حتى تنقضى عدتها وان طلق المدخول بها في حيضها أو طهر أصابها فيه وهي ممن تحبل فهو طلاق بدعة محرم ويقع بالاتفاق وجمع الثلاثة بدعة عند أبى حنيفة ومالك وقال احمد هو محرم خلافا للشافعي ويقع بلا خلاف بينهم واعلم أن الشارع انما كره الطلاق ندبا إلى الألفة وانتظام الشمل ولما علم اللّه ان الافتراق لا بد منه