الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
159
تفسير روح البيان
في حسن مثل هذا النذر وأكثر نذور الخواص ما خطر ببالهم وعقده جنانهم فان العقد اللساني ليس الا لتتميم العقد الجناني فكما يلزم الوفاء في المعاقدة اللسانية فكذا في المعاقدة الجنانية فليحافظ فإنه من باب التقوى المحافظ عليها من أهل اللّه تعالى طريق صدق بياموز از آب صافي دل * براستى طلب آزادگى چو سرو چمن وفا كنيم وملامت كشيم وخوش باشيم * كه در طريقت ما كافريست رنجيدن فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ تفصيل لحال الصادقين وتقسيم لهم إلى قسمين . والنحب النذر المحكوم بوجوبه وهو ان يلتزم الإنسان شيأ من اعماله ويوجبه على نفسه وقضاؤه الفراغ منه والوفاء به يقال قضى فلان نحبه اى وفي بنذره ويعبر بذلك عمن مات كقولهم قضى اجله واستوفى أكله وقضى من الدنيا حاجته وذلك لان الموت كنذر لازم في عنق كل حيوان ومحل الجار والمجرور الرفع على الابتداء اى فبعضهم من خرج عن عهدة النذر بان قاتل حتى استشهد كحمزة ومصعب بن عمير وانس بن النضر الخزرجي الأنصاري عم انس بن مالك رضى اللّه عنه - روى - ان أنسا رضى اللّه عنه غاب عن بدر فشهد أحدا فلما نادى إبليس ألا ان محمدا قد قتل مر بعمر رضى اللّه عنه ومعه نفر فقال ما يقعدكم قالوا قتل رسول اللّه قال فما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه ثم جال بسيفه فوجد قتيلا وبه بضع وثمانون جراحة بي زخم تيغ عشق ز عالم نمىروم * بيرون شدن ز معركه بىزخم عار ماست وَمِنْهُمْ اى وبعضهم مَنْ يَنْتَظِرُ قضاء نذره لكونه موقتا كعثمان وطلحة وغيرهما فإنهم مستمرون على نذورهم وقد قضوا بعضها وهو الثبات مع رسول اللّه والقتال إلى حين نزول الآية الكريمة ومنتظرون قضاء بعضها الباقي وهو القتال إلى الموت شهيدا وفي وصفهم بالانتظار إشارة إلى كمال اشتياقهم إلى الشهادة غافلان از مرك مهلت خواستند * عاشقان كفتند نى نى زود باد : وفي المثنوى دانهء مردن مرا شيرين شدست * بل هم احياء پى من آمدست « 1 » صدق جان دادن بود هين سابقوا * از نبي بر خوان رجال صدقوا « 2 » اى بسا نفس شهيد معتمد * مرده در دنيا وزنده مىرود وَما بَدَّلُوا عطف على صدقوا وفاعله فاعله اى وما بدلوا عهدهم وما غيروه تَبْدِيلًا ما لا أصلا ولا وصفا بل ثبتوا عليه راغبين فيه مراعين لحقوقه على أحسن ما يكون اما الذين قضوا فظاهر واما الباقون فيشهد به انتظارهم أصدق الشهادة - روى - ان طلحة رضى اللّه عنه ثبت مع رسول اللّه يوم أحد يحميه حتى أصيبت يده وجرح أربعا وعشرين جراحة فقال عليه السلام ( أوجب طلحة الجنة ) وسماه النبي عليه السلام يومئذ طلحة الخير ويوم حنين طلحة الجود ويوم غزوة ذات العشيرة طلحة الفياض وقتل يوم الجمل . وفي الآية تعريض بأرباب النفاق وأصحاب مرض القلب فإنهم ينقضون العهود ويبدّلون العقود فداى دوست نكرديم عمر ومال دريغ * كه كار عشق ز ما اين قدر نمىآيد
--> ( 1 ) در أواخر دفتر يكم در بيان بقيهء قصهء أمير المؤمنين على رضى اللّه عنه إلخ ( 2 ) در أواخر دفتر پنجم در بيان رجوع بحكايت آن مجاهد در قتال