الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

145

تفسير روح البيان

الكلاب ) ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر وبرق منها برقة فخرج نور من قبل الروم فكبر رسول اللّه وقال ( أعطيت مفاتيح الشام واللّه انى لا بصر قصورها ) ثم ضرب الثالثة فقطع بقية الحجر وبرق منها برقة فخرج نور من قبل فارس فكبر رسول اللّه وقال ( أعطيت مفاتيح فارس واللّه انى لا بصر قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب ) وجعل يصف لسلمان أماكن فارس ويقول سلمان صدقت يا رسول اللّه هذه صفتها ثم قال رسول اللّه ( هذه فتوح يفتحها اللّه بعدي يا سلمان ) وعند ذلك قال جمع من المنافقين منهم معتب بن قشير ألا تعجبون من محمد يمنيكم ويعدكم الباطل ويخبركم انه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وانها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون ان تبرزوا اى تجاوزوا الرحل وتخرجوا إلى الصحراء وتذهبوا إلى البراري ما هذا الا وعد غرور ولما فرغ رسول اللّه من حفر الخندق على المدينة قال الكاشفي [ بعد از شش روز كه مهم خندق سمت إتمام يافت ] أقبلت قريش ومن معهم [ خندق را ديدند كه كفتند اين عرب را نبودست ] فنزلوا بمجمع الاسيال ونقض بنوا قريظة العهد بينه عليه السلام وبينهم باغواء حيى وأرادوا الإغارة على المدينة بمعاونة طائفة من قريش ولما جاء خبر النقض عظم البلاء وصار الخوف على الذراري أشد الخوف على أهل الخندق فبعث عليه السلام ثلاثمائة رجل يحرسون المدينة ويظهرون النكير تخوفا على الذراري من العدو اى بني قريظة وكانوا من يهود المدينة ومكث عليه السلام في الخندق قريبا من شهر وهو أثبت الأقاويل وكان أكثر الحال بينهم وبين العدو الرمي بالنبال والحصى واقبل نوفل بن عبد اللّه فضرب فرسه ليدخل الخندق فوقع فيه مع فرسه فنزل اليه على رضى اللّه عنه فضربه بالسيف فقطعه نصفين وكذا اقبل طائفة من مشاهير الشجعان واكرهوا خيولهم على اقتحام الخندق من مضيق به وفيهم عمرو بن ودّ وكان عمره إذ ذاك تسعين سنة فقال من يبارز فقام اليه على رضى اللّه عنه بعد الاستئذان من رسول اللّه فقال يا ابن أخي لا أحب ان أقتلك فقال على رضى اللّه عنه أحب ان أقتلك فحمى عمرو عند ذلك اى أخذته الحمية وكان غيورا مشهورا بالشجاعة ونزل عن فرسه وسل سيفه كأنه شعلة نار واقبل على على رضى اللّه عنه فاستقبله على بدرقته فضربه عمرو فيها فقدّها ونفذ منها السيف وأصاب رأسه فشجه فضربه على ضربة على موضع الرداء من العنق فسقط فكبر المسلمون فلما سمع رسول اللّه التكبير عرف ان عليا قتل عمرا لعنه اللّه وقال حينئذ ( لا فتى الا على لا سيف الا ذو الفقار ) فلما قتل انهزم من معه قال في كشف الاسرار [ سه تن از كافران كشته شدند واز صحابهء رسول هيچ كس كشته نشد عبد الرحمن بن أبي بكر رضى اللّه عنه هنوز در اسلام نيامده بود بيرون آمد ومبارزت خواست أبو بكر فرا پيش آمد عبد الرحمن چون روى پدر ديد بركشت پس با أبو بكر كفتند اگر پسرت حرب كردى با تو چه خواستى كردن با وى أبو بكر كفت بآن خدايى كه يكانه ويكتاست كه بازنگشتمى تا ويرا بكشتمى يا أو مرا بكشتى ] وفات منه عليه السلام ومن أصحابه في بعض أيام الخندق صلاة العصر ولذلك قال عليه السلام ( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللّه قبورهم وبيوتهم نارا ) وهذا