الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

134

تفسير روح البيان

[ اللّه تعالى هيچ مرد را دو دل نيافريد در اندرون وى زيرا كه قلب معدن روح حيواني ومنبع قوتهاست پس يكى بيش نشايد زيرا كه روح حيواني يكيست ] وفيه طعن على المنافقين كما قاله القرطبي يعنى ان اللّه تعالى لم يخلق للانسان قلبين حتى يسع أحدهما الكفر والضلال والإصرار والانزعاج والآخر الايمان والهدى والإنابة والطمأنينة فما بال هؤلاء المنافقين يظهرون ما لم يضمروه وبالعكس وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما كان المنافقون يقولون إن لمحمد قلبين قلبا معنا وقلبا مع أصحابه فأكذبهم اللّه وقال بعضهم هذا رد ما كانت العرب تزعم من أن للعاقل المجرب للأمور قلبين ولذلك قيل لأبي معمر ذي القلبين وكان من احفظ العرب وادراهم واهدى الناس إلى طريق البلدان وكان مبغضا للنبي عليه السلام وكان هو أو جميل بن أسد يقول في صدري قلبان اعقل بهما أفضل مما يعقل محمد بقليه [ كفت در سينهء من دو دل نهاده‌اند تا دانش ودريافت من بيش از دريافت محمد باشد ] وكان الناس يظنون أنه صادق في دعواه فلما هزم اللّه المشركين يوم بدر انهزم فيهم وهو يعدو في الرمضاء واحدي نعليه في يده والأخرى في رجله فلقيه أبو سفيان وهو يقول اين نعلى اين نعلى ولا يعقل انها في يده فقال له احدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك فعلموا يومئذ انه لو كان له قلبان ما نسي نعله في يده ويقول الفقير اما ما يقال بين الناس لفلان قلبان فليس على حقيقته وانما يريدون بذلك وصفه بكمال القوة وتمام الشجاعة كأنه رجلان وله قلبان وفي الآية إشارة إلى أن القلب خلق للمحبة فقط فالقلب واحد والمحبة واحدة فلا تصلح الا لمحبوب واحد لا شريك له كما أشار اليه من قال دلم خانهء مهر يارست وپس * از ان مىنكنجد درو كين كس فمن اشتغل بالدنيا قالبا وقلبا ثم ادعى حب الآخرة بل حب اللّه فهو كاذب في دعواه چمشيد جز حكايت جام از جهان نبرد * زنهار دل مبند بر أسباب دنيوي وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ نساءكم جمع زوج كما أن الزوجات جمع زوجة والزوج افصح وان كان الثاني أشهر : وبالفارسية [ ونساخته زنان شما را ] اللَّائِي جمع التي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ اى تقولون لهن أنتن علينا كظهور أمهاتنا اى في التحريم فان معنى ظاهر من امرأته قال لها أنت علىّ كظهر أمي فهو مأخوذ من الظهر بحسب اللفظ كما يقال لبى المحرم إذا قال لبيك واقف الرجل إذا قال أف وتعديته بمن لتضمنه معنى التجنب وكان طلاقا في الجاهلية وكانوا يجتنبون المطلقة : يعنى [ طلاق جاهليت اين بود كه با زن خويش ميكفتند ] أنت علىّ كظهر أمي اى أنت علىّ حرام كبطن أمي فكنوا عن البطن بالظهر لئلا يذكروا البطن الذي ذكره يقارب ذكر الفرج وانما جعلوا الكناية بالظهر عن البطن لأنه عمود البطن وقوام البنية أُمَّهاتِكُمْ اى كامهاتكم جمع أم زيدت الهاء فيه كما زيدت في إحراق من أراق وشدت زيادتها في الواحدة بان يقال أمه . والمعنى ما جمع اللّه الزوجية والأمومة في امرأة لان الام مخدومة لا يتصرف فيها والزوجة خادمة يتصرف فيها والمراد بذلك نفى ما كانت العرب تزعمه من أن الزوجة المظاهر منها كالأم قال في كشف الاسرار [ چون