الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
107
تفسير روح البيان
بعد الفناء في الوحدة فيتكلموا بالحق عن الحق للحق فإذا سمع أهل الباطن كلامهم في الحقائق من ربهم أنكر عليهم أهل الغفلة انه من اللّه زد شيخ شهر طعنه بر اسرار أهل دل * المرء لا يزال عدوا لما جهل « 1 » ثم اضرب عنه إلى بيان حقيقة ما أنكروه فقال بَلْ [ نه چنين است كافران ميكويند بلكه ] هُوَ اى القرآن الْحَقُّ [ سخن درست وراست است فرآمده ] مِنْ رَبِّكَ [ از پروردگار تو ] ثم بين غايته فقال لِتُنْذِرَ [ تا بيم كنى از عذاب الهى ] قَوْماً هم العرب ما نافية أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مخوف مِنْ قَبْلِكَ اى من قبل إنذارك أو من قبل زمانك إذ كان قريش أهل الفطرة وأضل الناس وأحوجهم إلى الهداية لكونهم أمة أمية وفي الحديث ( ليس بيني وبينه نبي ) اى ليس بيني وبين عيسى نبي من العرب اما إسماعيل عليه السلام فكان نبيا قبل عيسى مبعوثا إلى قومه خاصة وانقطعت نبوته بموته واما خالد بن سنان فكان نبيا بعد عيسى ولكنه إضاعة قومه فلم يعش إلى أن يبلغ دعوته وقد سبقت قصته على التفصيل فعلم من هذا ان أهل الفطرة ألزمتهم الحجة العقلية لأنهم كانوا عقلاء قادرين على الاستدلال لكنهم لم تلزمهم الحجة الرسالية لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ بانذارك إياهم والترجي معتبر من جهته عليه السلام اى لتنذرهم راجيا لاهتدائهم إلى التوحيد والإخلاص فعلم منه ان المقصود من البعثة تعريف طريق الحق وكل يهتدى بقدر استعداده الا ان لا يكون له استعداد أصلا كالمصرين فإنهم لم يقبلوا التربية والتعريف وكذا من كان على جبلتهم إلى يوم القيام توان پاك كردن ز ژنك آينه * وليكن نيايد ز سنك آينه واما قول المثنوى كر تو سنك صخره ومرمر شوى * چون بصاحب دل رسى كوهر شوى فلذلك في حق المستعد في الحقيقة ألا ترى ان أبا جهل رأى النبي عليه السلام ووصل اليه لكن لما رآه بعين الاحتقار وانه يتيم أبى طالب لابعين التعظيم وانه رسول اللّه ووصل اليه وصول عناد وانكار لا وصول قبول واقرار لم يصر جوهرا وهكذا حال ورثته مع المقرين والمنكرين ثم إن الاهتداء اما اهتداء إلى الجنة ودرجاتها وذلك بالايمان والإخلاص واما اهتداء إلى القربة والوصلة وذلك بالمحبة والترك والفناء والأول حال أهل العموم والثاني حال أهل الخصوص وهو أكمل من الأول فعليك بقبول الإرشاد لتصل إلى المراد وإياك ومتابعة أهل الهوى فإنهم ليسوا من أهل الهدى والميت لا يقدر على تلقين الحي وانما يقدر الحي تلقين الميت - روى - ان الشيخ نجم الدين الاصفهاني قدس سره خرج مع جنازة بعض الصالحين بمكة فلما دفنوه وجلس الملقن يلقنه ضحك الشيخ نجم الدين وكان من عادته لا يضحك فسأله بعض أصحابه عن ضحكه فزجره فلما كان بعد ذلك قال ما ضحكت الا انه لما جلس على القبر يلقن سمعت صاحب القبر يقول ألا تعجبون من ميت يلقن حيا قال الصائب
--> ( 1 ) در أوائل دفتر يكم در بيان منازعت كردن امرا با يكديكر را