الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

97

تفسير روح البيان

تعالى عن ذلك يوم القيامة فبكى هارون من تأثير كلامه وقال كيف ترى حالي قال اعرضه على كتاب اللّه وهي ( إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) قال اين اعمالنا قال ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) قال واين قرابتنا من رسول اللّه قال ( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ) قال واين شفاعة رسول اللّه إيانا قال ( يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ) قال هارون هل لك حاجة قال نعم ان تغفر لي ذنوبي وتدخلني الجنة قال ليس هذا بيدي ولكن بلغنا ان عليك دينا فنقضيه عنك قال الدين لا يقضى بدين ادّ أموال الناس إليهم قال هارون أنأمر لك برزق يردّ عليك إلى أن تموت قال نحن عبد ان للّه تعالى أترى يذكرك وينسانى فقبل نصحه ومضى إلى طريقه وأشار بهلول في قوله الأخير إلى مضمون قوله تعالى ( فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) لان ما ورد من حيث لا يحتسب خير مما ورد من جهة معينة : قال الحافظ قدس سره كنج زر كر نبود كنج قناعت باقيست * آنكه آن داد بشاهان بگدايان ابن داد قال الشيخ سعدى قدس سره نيرزد عسل جان من زخم نيش * قناعت نكوتر بدوشاب خويش اگر پادشاهست اگر پينه‌دوز * چو خفتند كردد شب هر دو روز وَلَوْ رَحِمْناهُمْ روى أنه لما اسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة عن أهل مكة وأخذهم اللّه بالسنين حتى أكلوا العلهز وهو شئ يتخذونه من الوبر والدم قال الكاشفي [ وأهل مكة بخوردن مرده ومردار مبتلا شدند ] جاء أبو سفيان إلى رسول اللّه في المدينة فقال أنشدك اللّه والرحم اى أسألك باللّه وبحرمة الرحم والقرابة ألست تزعم انك بعثت رحمة للعالمين فقال بلى فقال قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فادع ان يكشف عنا هذا القحط فدعا فكشف عنهم فانزل اللّه هذه الآية وَكَشَفْنا أزلنا عنهم ما بِهِمْ [ آنچه بر ايشان واقع است ] مِنْ ضُرٍّ من سوء الحال يعنى القحط والجدب الذي غلب عليهم وأصابهم لَلَجُّوا اللجاج التمادي في الخصومة والعناد في تعاطى الفعل المزجور عنه وتمادى تناهى من المدى وهو الغاية والمعنى لتمادوا فِي طُغْيانِهِمْ الطغيان مجاوزة الحد في الشيء وكل مجاوز حده في العصيان طاغ اى في افراطهم في الكفر والاستكبار وعداوة الرسول والمؤمنين يعنى لارتدوا إلى ما كانوا عليه ولذهب عنهم هذا التملق وقد كان ذلك ستيزندكى كار ديو وددست * ستيزندكى دشمنى با خود است يَعْمَهُونَ العمة التردد في الأمر من التحير اى عامهين عن الهدى مترددين في الضلالة لا يدرون اين يتوجهون كمن يضل عن الطريق في الفلاة لا رأى له ولا دراية بالطريق قال ابن عطاء الرحمة من اللّه على الأرواح المشاهدة ورحمته على الاسرار المراقبة ورحمته على القلوب المعرفة ورحمته على الأبدان آثار الجذبة عليها على سبيل السنة وقال أبو بكر بن طاهر كشف الضر هو الخلاص من أماني النفس وطول الأمل وطلب الرياسة والعلو وحب الدنيا