الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
86
تفسير روح البيان
والطغيان اى كانوا قوما عادتهم الاستكبار والتمرد فَقالُوا عطف على استكبروا وما بينهما اعتراض مقرر للاستكبار اى قالوا فيما بينهم بطريق المناصحة أَ نُؤْمِنُ الهمزة للانكار بمعنى لا نؤمن وما ينبغي ان يصدر منا الايمان لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وصف بالمثل الاثنان لأنه في حكم المصدر العام للافراد والتثنية والجمع المذكر والمؤنث وَقَوْمُهُما يعنون بني إسرائيل لَنا متعلقة بقوله عابِدُونَ والجملة حال من فاعل نؤمن اى خادمون منقادون لنا كالعبيد وكأنهم قصدوا بذلك التعرض لشأنهما وحط رتبتهما العلية عن منصب الرسالة من وجه آخر غير البشر قال الكاشفي [ در بعضي تفاسير آوردهاند كه بني إسرائيل فرعون را مىپرستيدند نعوذ باللّه وأو بت مىپرستيد يا گوساله ] اى فتكون طاعتهم لهم عبادة على الحقيقة فَكَذَّبُوهُما اى فاصروا على تكذيب موسى وهارون حتى يئسا من تصديقهم فَكانُوا فصاروا مِنَ الْمُهْلَكِينَ بالغرق في بحر القلزم وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى اى بعد إهلاكهم وإنجاء بني إسرائيل من أيديهم الْكِتابَ التوراة لَعَلَّهُمْ لعل بني إسرائيل يَهْتَدُونَ إلى طريق الحق بالعمل بما فيها من الشرائع والاحكام وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ اى عيسى وَأُمَّهُ آيَةً دالة على عظم قدرتنا بولادته منها من غير مسيس بشر فالآية امر واحد مضاف إليهما أو جعلنا ابن مريم آية بان تكلم في المهد فظهرت منه معجزات جمة وأمه آية بأنها ولدته من غير مسيس فحذف الأولى لدلالة الثانية عليها قال في العيون آية اى عبرة لبنى إسرائيل بعد موسى لان عيسى تكلم في المهد وأحيى الموتى ومريم ولدته من غير مسيس وهما آيتان قطعا فيكون هذا من قبيل الاكتفاء بذكر إحداهما انتهى وتقديمه عليه السلام لأصالته فيما ذكر من كونه آية كما أن تقديم أمه في قوله ( وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ) لأصالتها فيما نسب إليها من الإحصان والنفخ - وروى - ان رسول اللّه عليه السلام صلى الصبح بمكة فقرأ سورة المؤمنين فلما اتى على ذكر عيسى وأمه أخذته شرقة فركع اى شرق بدمعه فعىّ بالقراءة وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ [ وجاى داديم مادر وپسر را وقتي كه از يهود فرار كردند وباز آورديم بسوى ربوة از زمين بيت المقدس ] اى انزلناهما إلى مكان مرتفع من الأرض وجعلناه مأواهما ومنزلهما وهي إيليا ارض بيت المقدس فإنها مرتفعة وانها كبد الأرض وأقربها إلى السماء بثمانية عشر ميلا على ما يروى عن كعب وقال الامام السهيلي أوت مريم بعيسى طفلا إلى قرية من دمشق يقال لها ناصرة وبناصرة تسمى النصارى واشتق اسمهم منها قال الكاشفي [ آوردهاند كه مريم با پسر وپسر عم خود يوسف بن مأتان دوازده سال دران موضع بسر بردند وطعام عيسى از بهاى ريسمان بود كه كه مادرش مىرشت وميفروخت ] يقول الفقير فيه إشارة إلى أن غزل القطن والكتان ونحوهما لكونه من اعمال خيار النساء أحب من غزل القز ونحوه على ما أكب عليه أهل بروسة والديار التي يحصل فيها دود القز مع أن القز من زين أهل الدنيا وبه غالبا شهرة أربابها وافتخارهم ذاتِ قَرارٍ [ خداوند قرار يعنى مقرى منبسط وسهل كه برو آرام توان كرفت ] وقيل ذات ثمار