الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
79
تفسير روح البيان
الطلبة فان بعضهم يتكاسلون في الطلب فيقولون لو شاء اللّه سعينا في الطلب لايدنا بالصفات الملكية والتوفيق الرباني ما سَمِعْنا بِهذا اى بمثل هذا الكلام الذي هو الأمر بعبادة اللّه خاصة فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ اى الماضين قبل بعثته وفي بحر العلوم بهذا اى بإرسال البشر وان جاء ذكر من اللّه على رجل منهم كما قال الكاشفي [ ما نشنودهايم اين را كه آدمي رسول خدا تواند بود بخلقان ] قالوه اما لفرط غلوهم في التكذيب والعناد واما لكونهم وآبائهم في فترة متطاولة يعنى [ ميان إدريس وميان ايشان مدتي مديد كذشته بود وشنوده بودند كه از أولاد آدم پيغمبرى بوده ] إِنْ هُوَ ما هو إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ اى جنون ولذلك يقول ما يقول [ اگر جنون نداشتى كه بشر قابليت رسالت ندارد ] والجنون اختلال حائل بين النفس والعقل وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن أحوال أهل الحقيقة عند أرباب الطبيعة جنون كما أن أحوال أرباب الطبيعة عند أهل الحقيقة جنون انتهى والجنون المعتبر هو ترك العقل واختيار العشق : قال الحافظ در ره منزل ليلى كه خطرهاست درو * شرط أول قدم آنست كه مجنون باشى وقال الصائب روزن عالم غيبست دل أهل جنون * من وآن شهر كه ديوانه فراوان باشد فَتَرَبَّصُوا بِهِ اصبروا عليه وانتظروا : وبالفارسية [ پس انتظار بريد ويرا وچشم داريد ] قال الراغب التربص الانتظار بالشيء ساعة يقصد بها غلاء أو رخصا أو امرا ينتظر زواله أو حصوله حَتَّى حِينٍ إلى وقت يفيق من الجنون قال الكاشفي [ تا هنكامى از زمان يعنى صبر كنيد كه اندك وقتي را بميرد واز وى باز رهيم يا از جنون با هوش آيد وترك كفتن اين سخنان نموده پى كار خود كيرد ] قالَ نوح بعد ما ايس من ايمانهم رَبِّ [ اى پروردگار من ] انْصُرْنِي باهلاكهم بالكلية بِما كَذَّبُونِ اى بسبب تكذيبهم إياي أو بدل تكذيبهم فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ عند ذلك اى فأعلمناه في خفاء فان الإيحاء والوحي اعلام في خفاء أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ان مفسرة لما في الوحي من معنى القول والصنع اجادة الفعل بِأَعْيُنِنا ملتبسا بحفظنا نحفظه من أن تخطئ في صنعته أو يفسده عليك مفسد يقال فلان بعيني اى احفظه واراعيه كقولك هو منى بمرأى ومسمع قال الجنيد قدس سره من عمل على مشاهدة أورثه اللّه عليها الرضى قال اللّه تعالى ( أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ) وَوَحْيِنا وأمرنا وتعليمنا لكيفية صنعها - روى - انه أوحى اليه ان يصنعها على مثال الجؤجؤ وفي التأويلات النجمية ألهمنا إلى نوح الروح ان اصنع فلك الشريعة باستصواب نظرنا وأمرنا لا بنظر العقل وامر الهوى كما يعمل الفلاسفة والبراهمة فَإِذا جاءَ أَمْرُنا اى إذا اقترب أمرنا بالعذاب وَفارَ التَّنُّورُ [ وبجوشد تنور يعنى بوقتى كه زن تو نان پزد از ميان آتش آب برآيد ] كما في تفسير الفارسي . والفور شدة الغليان ويقال ذلك في النار نفسها إذا هاجت وفي القدر وفي الغضب وفوارة الماء سميت تشبيها بغليان القدر ويقال الفور الساعة والتنور تنور الخبز ابتداء منه النبوع على خرق العادة وكان في الكوفة موضع مسجدها كما روى أنه