الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

68

تفسير روح البيان

الأزمة والفاعلون للزكوات وتوسيط حديث الاعراض بين الطاعة البدنية والمالية لكمال ملابسته بالخشوع في الصلاة والزكاة مصدر لأنه الأمر الصادر عن الفاعل لا المحل الذي هو موقعه وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن الزكاة انما وجبت لتزكية النفس عن الصفات الذميمة النجسة من حب الدنيا أو غيره كقوله ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) فان الفلاح في تزكية النفس كقوله ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ) وقوله ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ) ولم يكن المراد مجرد إعطاء المال وحبه في القلب وانما كان لمصلحة إزالة حب الدنيا عن القلب ومثل حب الدنيا جميع الصفات الذميمة إلى أن تتم إزالتها وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ الفرج والفرجة الشق بين الشيئين كفرجة الحائط والفرج ما بين الرجلين وكنى به عن السوءة وكثر حتى صار كالصريح فيه حافِظُونَ ممسكون لها من الحرام ولا يرسلونها ولا يبذلونها إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ زوجاتهم فان الزوج يقع على الذكر والأنثى أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ يعنى [ كنيزكان كه مليكهء يمين‌اند ] فما ملكت ايمانهم وان كان عاما للرجال أيضا لكنه مختص بالنساء اجماعا وانما قال ما اجراء للمماليك مجرى غير العقلاء إذا لملك أصل شايع فيه قال في الأسئلة المقحمة كيف يجوز ان يسمى الرقيق ملك يمين ولا يسمى به سائر الاملاك الجواب ملك الجارية والعبد أخص لأنه يختص بجواز التصرف فيه ولا يعم كسائر الاملاك فان مالك الدار مثلا يجوز له نقض الدار ولا يجوز لمالك العبد نقض بنيته انتهى وافراد ذلك بعد تعميم قوله والذين هم عن اللغو معرضون لان المباشرة أشهى الملاهي إلى النفس وأعظمها خطرا فَإِنَّهُمْ [ پس بدرستى كه نكاه دارندكان فروج ] غَيْرُ مَلُومِينَ على عدم حفظها منهن [ بشرط آنكه در حيض ونفاس وروزه وإحرام نباشد ] واللوم عذل انسان بنسبته إلى ما فيه لوم وفي التهذيب : اللوم [ ملامت كردن ] قال في الأسئلة المقحمة أي فرق بين الذم واللوم الجواب ان الذم يختص بالصفات يقال الكفر مذموم واللوم يختص بالاشخاص يقال فلان ملوم وفي التأويلات النجمية يعنى يحفظون عن التلذذ بالشهوات اى لا يكون أزواجهم واماؤهم عدوالهم بان يشغلهم عن اللّه وطلبه فحينئذ يلزم الحذر منه كقوله ( عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) وانما ذكر بلفظ على لاستيلائهم على أزواجهم لا لاستيلائهن عليهم وكانوا عليهن لا مملوكين لهن فإنهم غير ملومين إذا كانت المناكحة لابتغاء النسل ورعاية السنة وفي أوانها فَمَنِ ابْتَغى طلب : وبالفارسية [ پس هر كه جويد براي مباشرت ] وَراءَ ذلِكَ الذي ذكر من الحد المتسع وهو اربع من الحرائر وما شاء من الإماء : وبالفارسية [ غير زنان وكنيزان خود ] فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ الكاملون في العدوان المتناهون فيه أو المتعدون من الحلال إلى الحرام والعدوان الإخلال بالعدالة والاعتداء مجاوزة الحق : وبالفارسية [ كاملند در ستمكارى با ايشان ودر كذرندگانند از حلال بحرام وانكه استمنا بيد كند هم أزين قبيل است ] كما في تفسير الفارسي قال في أنوار المشارق في الحديث ( ومن لم يستطع ) اى التزوج ( فعليه بالصوم ) استدل به بعض المالكية على تحريم الاستمناء لأنه ارشد عند العجز عن التزوج إلى أن الصوم الذي يقطع الشهوة جائز وفي رواية الخلاصة الصائم