الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
498
تفسير روح البيان
هاضم بخلاف الثاني فإنه متلون مغلوب وربما تكون مفاجأة الكشف من غير أن يكون المحل متهيئا له سببا للالحاد والجنون والعياذ باللّه تعالى وفي التأويلات ( لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) اى سبيل وجداننا كما قال ( ألا من طلبنى وجدني ومن تقرب الىّ شبرا تقربت اليه ذراعا ) قال الكاشفي در ترجمهء بعضي از كلمات زبور آمده انا المطلوب فاطلبنى تجدني * انا المقصود فاطلبنى تجدني اگر در جست وجوى من شتابد * مراد خود بزودى باز يابد وفي المثنوى كر كران وكر شتابنده بود * آنكه جوينده است يابنده بود « 1 » در طلب زن دائما تو هر دو دست * كه طلب در راه نيكو رهبرست قالت المشايخ المجاهدات تورث المشاهدات ولو قال قائل للبراهمة والفلاسفة انهم يجاهدون النفس حق جهادها ولا تورث لهم المشاهدة قلنا لأنهم قاموا بالمجاهدات فجاهدوا وتركوا الشرط الأعظم منها وهو قوله فينا اى خالصا لنا وهم جاهدوا في الهوى والدنيا والخلق والرياء والسمعة والشهرة وطلب الرياسة والعلو في الأرض والتكبر على خلق اللّه فاما من جاهد في اللّه جاهد أولا بترك المحرمات ثم بترك الشبهات ثم بترك الفضلات ثم بقطع التعلقات تزكية للنفس ثم بالتنقى عن شواغل القلب على جميع الأوقات وتخليته عن الأوصاف المذمومات تصفية للقلب ثم بترك الالتفات إلى الكونين وقطع الطمع عن الدارين تحلية للروح فالذين جاهدوا في قطع النظر عن الأغيار بالانقطاع والانفصال لنهدينهم سبلنا بالوصول والوصال واعلم أن الهداية على نوعين هداية تتعلق بالمواهب وهداية تتعلق بالمكاسب فالتي تتعلق بالمواهب فمن هبة اللّه وهي سابقة والتي تتعلق بالمكاسب فمن كسب العبد وهي مسبوقة ففي قوله تعالى ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا ) إشارة إلى أن الهداية الموهبية سابقة على جهد العبد وجهده ثمرة ذلك البذر فلو لم يكن بذر الهداية الموهبية مزروعا بنظر العناية في ارض طينة العبد لما نبتت فيها خضرة الجهد ولو لم يكن المزروع مربى جهد العبد لما أثمر بثمار الهداية المكتسبية : قال الحافظ قومي بجد وجهد نهادند وصل دوست * قومي دكر حواله بتقدير ميكنند قال بعض الكبار النبوة والرسالة كالسلطنة اختصاص الهى لا مدخل لكسب العبد فيها واما الولاية كالوزارة فلكسب العبد مدخل فيها فكما تمكن الوزارة بالكسب كذلك تمكن الولاية بالكسب وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ بمعية النصرة والإعانة والعصمة في الدنيا والثواب والمغفرة في العقبى وفي التأويلات النجمية لمع المحسنين الذين يعبدون اللّه كأنهم يرونه وفي كشف الاسرار ( جاهَدُوا ) [ درين موضع سه منزل است . يكى جهاد اندر باطن با هوا ونفس . ديگر جهاد بظاهر اعداى دين وكفار زمين . ديكر اجتهاد باقامت حجت وطلب حق وكشف شبهت باشد مر آنرا اجتهاد كويند وهر چه اندر باطن بود اندر رعايت عهد الهى مر آنرا جهد كويند اين ( جاهَدُوا فِينا ) بيان هر سه حالست أو كه بظاهر جهاد كند
--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان حكايت ماركيرى كه اژدهاى افسرده مرده پنداشت إلخ